وحكى الجرمي الجر مع " ما " عن بعض العرب ، حكاه في كتاب " الفرخ " ] " 1 " .
ونبهت على موضع حرفية " خلا " و " عدا " بقولي :
وحيث جرّا فهما حرفان * كما هما إن نصبا فعلان
وانفرد الجرمي بإجازة الجر ب " عدا " و " خلا " مقرونتين ب " ما " على أن تكون زائدة .
( ص )
وك ( خلا ) : ( حاشا ) ولا تصحب ( ما ) * وفي ( سوى ) ( سوى ) ( سواء ) علما
وما يلي ( لا سيّما ) فاجرر ولو * رفعت لم تمنع ، وعن نصب نهوا
[ في غير ظرف ، ورووا ( لا سيّما * يوم ) بالأحوال الثّلاث فاعلما ] " 2 "
( ش ) المشهور جر ما استثنى ب ( حاشا ) ، والحكم عليها بالحرفية .
وروى المبرد نصب المستثنى بها على أنها حينئذ فعل ك " خلا " و " عدا " حين ينصب بهما .
وفي قولي :
وك " خلا " : " حاشا " . . .
إشعار بأنها حرف إذا جرت ، وفعل إذا نصبت .
ولا يتقدمها " ما " فيقال : " ما حاشا زيدا " كما يقال " ما خلا زيدا " .
و " حاش " و " حشا " لغتان في " حاشا " ، و " سوى " و " سواء " لغتان في " سوى " .
وجرت عادة النحويين أن يذكروا " لا سيّما " مع أدوات الاستثناء مع أن الذي بعدها منبه على أولويته بما نسب إلى ما قبلها كقولك " أحبّ العلماء لا سيّما العاملين " بالجر ، وإن شئت رفعت فقلت : " لا سيّما العاملون " . فالجر بإضافة " سى " - وهو بمعنى " مثل " - و " ما " حينئذ زائدة ، والرفع على أن " ما " موصولة ، والتقدير : ولا مثل الذين هم العاملون .
هامش
- 1 / 150 ، 153 ، 154 ، 392 ، وشرح المفصل 2 / 78 ، والعقد الفريد 5 ، 273 ، ولسان العرب ( رجز ) والمقاصد النحوية 1 / 5 ، 7 ، 291 ، ومغنى اللبيب 1 / 133 ، وهمع الهوامع 1 / 3 ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 221 ، وأوضح المسالك 2 / 289 ، والدرر 3 / 166 ، ورصف المباني ص 269 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 531 ، وشرح عمدة الحافظ ص 263 ، وشرح قطر الندى ص 248 ، واللمع ص 154 ، وهمع الهوامع 1 / 226 .
( 1 ) ما بين المعكوفين سقط في " أ " .
( 2 ) في أ :في غير ظرف أو منكر وفي * " لا سيما يوم " سبيل ذا اقتض