ك ( نام في الدّار ) و ( في الحصن انحصر ) * و ( هند في القصر ) و ( زيد في هجر )
وغير هذا نادرا قد جعلا * واستعملوا كالمتعدّى دخلا
مع المكان لا سواه ك " دخل * سعد محلّنا " و " في الأمر الخلل "
( ش ) لا يتعدى إلى المكان المختص فعل إلا إن تعدى إلى مفعول به كقولك :
" قصدت المسجد " و " عمرت الدّار " .
فإن قصد إيقاع فعل فيه كما يوقع في المكان المبهم لزم ذكر " في " كقولك :
" أقمت في البلد " و " اعتكفت في المسجد " .
فإن ورد شئ بخلاف ذلك عد نادرا ؛ كقول الشاعر : [ من الكامل ]
فلأبغينّكم قنا وعوارضا * ولأقبلنّ الخيل لابة " 1 " ضرغد " 2 "
أراد : في قنا وعوارض ، وهما موضعان مختصان فأجراهما مجرى الأمكنة المبهمة .
وإلى نحو هذا أشرت بقولي :
وغير هذا نادرا قد جعلا * . . .
وليس هذا بضرورة ؛ لتمكن الشاعر من أن يقول : [ من الكامل ]
فلأبغينكم في قنا وعوارض * . . .
بتسكين النون والميم .
فإن كان الفعل المتعلق بالمكان المختص " دخل " جاز أن يتعدى إليه بنفسه ، لا على أنه ظرف ، بل على أنه مفعول به متعدي إليه بحرف جر ، ثم حذف حرف الجر تخفيفا ؛ لكثرة الاستعمال فوقع الفعل عليه ونصبه ، كما يتفق لغيره .
ولو كان انتصاب المكان بعد " دخل " على الظرفية لجاز أن يقع ذلك المنتصب خبر مبتدأ ؛ إذ ليس في الكلام ما يكون ظرفا لفعل ، ولا يكون ظرفا لمبتدأ .
هامش
( 1 ) اللأبة : الحرة ، وهي أرض ذات حجارة سوداء . ( اللسان - لأب ) .
( 2 ) ضرغد : جبل أو حرة لغطفان أو مقبرة . ( القاموس - ضرغد ) .
والبيت لعامر بن الطفيل في ديوانه ص 55 ، والتنبيه والإيضاح 2 / 33 ، وتاج العروس ( ضرغد ) ، ( عرض ) ، ( قبل ) ، ولسان العرب ( ضرغد ) ، ( عرض ) ، ( قبل ) ، ومعجم البلدان 3 / 456 ، وخزانة الأدب 3 / 74 ، 76 ، 78 ، 79 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 246 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 47 ، والكتاب 1 / 163 ، 214 ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 180 ، والمخصص 15 / 163 ، 17 / 47 .