تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ما يبنى في حال دون حال ك " أمس " و " حين " فإنه إن أضيف إلى جملة جاز بناؤه وإعرابه . فعلم بعد إخراج ما خرج منع تصرف " إذا " و " متى " و " أيّان " و " قطّ " و " عوض " ونحو ذلك من أسماء الزمان المحتومة البناء . ثم نبهت على ضابط آخر يميز ما لا يتصرف من الظرف فقلت :
ونحو " يوم يوم " ممّا عرضا * تركيبه تصريفه قد رفضا
ثم بينت أن " ذا " و " ذات " إذا أضيفا إلى زمان لا يتصرفان عند غير خثعم " 1 " ويتصرفان عندهم كقول بعضهم : [ من الوافر ]
عزمت على إقامة ذي صباح * لأمر ما يسوّد من يسود " 2 "
ثم نبهت على أن صفة الزمان إذا حذف وأقيمت مقامه ، المختار ملازمتها للظرفية . ولذلك ضعف أن يقال : " سير عليه طويل " ، واختير أن يقال : " سير عليه طويلا " بالنصب . ( ص )
ومن يرد ظرفيّة اسم موضع * مختصّ ابدى ( في ) ليسمع من يعي
هامش
( 1 ) خثعم بن أنمار : قبيلة من القحطانية ، تنتسب إلى خثعم بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان . منازلهم : كانت منازلهم بحبال السّراة وما والاها ، جبل يقال له : شىّ ، وجبل يقال له : بارق ، وجبال معهما ، حتى مرت بهم الأزد في مسيرها من أرض سبأ ، وتفرقها في البلاد ، فقاتلوهم فأنزلوهم من جبالهم ، وأجلوهم عن منازلهم ، ونزلتها أزد شنوءة ، غامد ، وبارق ، ودوس ، وتلك القبائل من الأزد ، فظهر الإسلام ، وهم أهلها ، وسكانها . ونزلت خثعم ما بين بيشة ، وتربة ، وظهر تبالة على محجّة اليمن ، من مكة إليها ، وما صاقب تلك البلاد ، وما والاها ، فانتشروا فيها إلى أن أظهر اللّه الإسلام ، وأهله ، فتيامنت ، وانتسبوا إلى أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك زيد بن كهلان بن سبأ ، وقالوا : " نحن أولاد قحطان ، ولسنا إلى معد بن عدنان " . ينظر : معجم قبائل العرب ( 1 / 331 ) . ( 2 ) البيت لأنس بن مدركة في الحيوان 3 / 81 ، وخزانة الأدب 3 / 87 ، 89 ، والدرر 1 / 312 ، 3 / 85 ، وشرح المفصل 3 / 12 ، ولأنس بن نهيك في لسان العرب ( صبح ) ، ولرجل من خثعم في شرح أبيات سيبويه 1 / 388 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 258 ، والجنى الداني ص 334 ، 340 ، والخزانة 6 / 119 ، والخصائص 3 / 32 ، والكتاب 1 / 227 ، والمقتضب 4 / 345 ، والمقرب 1 / 150 ، وهمع الهوامع 1 / 197 .