لا تحبسنّك أثوابي فقد جمعت * هذا ردائي مطويّا وسربالا " 1 "
فجعل أبو علي " سربالا " مفعولا معه ، وعامله " مطويّا " .
وأجاز أن يكون عامله " هذا " .
( ص )
وإن خلا من فعل أو معناه * فاجتنب النّصب وقد تراه
من بعد ( ما ) استفهام أو ( كيف ) لأن * يضمر فعل الكون من بعد زمن
من ذاك ( والجماعة ) الّذى يلي * ( أزمان قومي ) وهو شاهد جلى
( ش ) قد تقدم التنبيه على أن من شرط نصب المفعول معه ثبوت فعل أو ما هو كفعل قبل الواو ، وأن ذكر ذلك احتراز من نحو : " كلّ رجل وضيعته " .
وقد روى عن بعض العرب النصب بعد : " كيف " ، و " ما " الاستفهامية على إضمار " كان " نحو : " ما أنت والكلام فيما لا يعنيك ؟ ! " ، و " كيف أنت وقصعة من ثريد ؟ ! " .
ومنه قول أسامة الهذلي " 2 " : [ من المتقارب ]
وما أنت والسّير في متلف * يبرّح بالذّكر الضّابط " 3 "
وأنشد سيبويه " 4 " للراعى " 5 " : [ من الكامل ]
هامش
( 1 ) السربال : القميص ( اللسان - سربل ) .
والبيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 7 / 76 ، والدرر 3 / 154 ، وشرح الأشمونى 1 / 224 ، وشرح التصريح 1 / 343 ، والمقاصد النحوية 3 / 86 .
( 2 ) هو أسامة بن الحارث بن حبيب الهذلي ، أحد بنى عمرو بن الحارث ، مخضرم . من الشعراء الهذليين . ينظر : الإصابة لابن حجر ت ( 445 ) .
( 3 ) البيت في الدرر 3 / 157 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 128 ، وشرح أشعار الهذليين 3 / 1289 ، وشرح المفصل 2 / 52 ، والمقاصد النحوية 3 / 93 ، وللهذلى في لسان العرب ( عبر ) ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 421 ، وشرح الأشمونى 2 / 224 ، وشرح عمدة الحافظ ص 404 ، والكتاب 1 / 203 ، وهمع الهوامع 3 / 93 .
( 4 ) وزعموا أنّ ناسا يقولون : كيف أنت وزيدا ، وما أنت وزيدا . وهو قليل في كلام العرب ، ولم يحملوا الكلام على ما ولا كيف ، ولكنهم حملوه على الفعل ، على شئ لو ظهر حتى يلفظوا به لم ينقض ما أرادوا من المعنى حين حملوا الكلام على ما وكيف ، كأنه قال : كيف تكون وقصعة من ثريد ، وما كنت وزيدا ؛ لأنّ كنت وتكون يقعان ها هنا كثيرا ولا ينقضان ما تريد من معنى الحديث ، فمضى صدر الكلام وكأنّه قد تكلم بها وإن كان ولو لم يقل أزمان كان قومي لكان معناه إذا قال : أزمان قومي ، أزمان كان قومي ؛ لأنه أمر قد مضى .
ينظر الكتاب ( 1 / 303 ، 305 ) .
( 5 ) هو عبيد بن حصين بن معاوية بن جندل الشهير بالراعي النميري ، شاعر من فحول -