والمبهم ك " حين " و " مدّة " .
والمختص ك " يوم كذا " وك " ساعة كذا " .
تقول : " مكثت عنده حينا من الدّهر " و " غبت عنه مدّة "
و " صمت يوم الخميس " ، و " اعتكفت يوم الجمعة " .
وأما المكان فلا يكون من أسمائه ظرفا صناعيا إلا ما كان مبهما أو مشتقا من اسم الحدث الذي اشتق منه عامله .
فالمبهم ما لا يتميز مسماه بدون إضافة أو ما يقوم مقامها كأسماء الجهات والمقادير ، تقول : " قعدت يمين زيد ، ويسار عمرو " ، و " سرت ميلا وفرسخا " .
والمشتق من اسم الحدث الذي اشتق منه العامل ك " مقعد " و " معقد " من نحو قولك : " اقعد مقعد المناجى " ، و " اعقد نكاح زيد معقد نكاح عمرو " .
ولا يكون هذا النوع ظرفا قياسيا إلا إذا كان العامل فيه موافقا له في الاشتقاق .
فلذا عد من الشواذ قولهم : " هو منّى مقعد القابلة " و " عمرو مزجر الكلب " و " خالد مناط الثّريّا " .
فلو أعمل في المقعد " قعد " ، وفي المزجر " زجر " ، وفي المناط " ناط " لم يكن في ذلك شذوذ ولا مخالفة للقياس ؛ نص على ذلك سيبويه " 1 " .
( ص )
وذو تصرّف من الظّروف ما * ظرفيّة أو شبهها لن يلزما
وغير ذي التّصرّف الّذى لزم * ظرفيّة ، أو شبهها من الكلم
فغير ( منذ ) و ( مذ ) اسم زمن * حتم البناء عن تصرّف غنى
كذاك ما عيّن من ( ضحى ) ( سحر ) * ( ليل ) ( نهار ) و ( سحير ) و ( بكر )
وهكذا معيّنا ( عشاء ) * ( عشيّة ) ( عتمة ) ( مساء )
ذي لا تصرّف واصرف الّا ( سحرا ) * معيّنا فهو من الصّرف برا
و ( غدوة ) و ( بكرة ) عكس ( بكر ) * إن شاركا الأعلام فيما يعتبر
واصرفهما إن نكّرا فقد كثر * وترك تنوين ( عشيّة ) نزر
ونحو : ( يوم يوم ) ممّا عرضا * تركيبه تصريفه قد رفضا
هامش
( 1 ) ينظر الكتاب ( 1 / 412 - 416 ) .