ولا يجوز الحكم على " دخل " بأنه متعد بنفسه إلى المكان المختص ؛ لأنه لو تعدى بنفسه إلى المكان على أنه مفعول به لتعدى بنفسه إلى غير المكان ، ولم يحتج معه إلى حرف جر في نحو قولهم : " دخلت في الأمر " .
( ص )
وظرف آت صلة أو خبرا * أو صفة ناصبه لن يظهرا
واستره ستر عامل المفعول به * في غير هذى فهو غير مشتبه
( ش ) إذا وقع الظرف صلة ، أو خبرا ، أو صفة استغنى عن إظهار ناصبه ، واكتفى بتقديره .
إلا أنه في الصلة فعل بإجماع . وفي غير الصلة يجوز أن يكون ناصب الظرف فعلا ، ويجوز أن يكون اسم فاعل .
وحكم عامل الظرف في غير الصلة ، والخبر ، والصفة بالنسبة إلى الإظهار والإضمار حكم المفعول به . وقد تقدم بيان ذلك في بابه .
( ص )
وجعلوا مصادرا ظروفا * في الوقت هذا شائع معروفا
ك ( حنّ زيد ظعن الحجّاج ) * و ( كان ذاك إمرة الحجّاج )
وفي المكان جاء ذاك نزرا * وظرفا اسم جثّة قد يجرى
كمثل : ( لا آتيك معزى الفزر ) * و ( القارظين ) و ( ابن سعد ) فادر
و ( الشّمس ) أعطوا و ( النّجوم ) و ( القمر ) * ظرفيّة ك ( الفرقدين اذكر عمر )
( ش ) جعل المصدر ظرفا من باب حذف المضاف ، وقيام المضاف إليه مقامه .
وشرط ذلك : إفهام تعيين مقدار نحو : " كان ذلك خفوق النّجم " أو " صلاة العصر " و " انتظر به نحر جزورين " و " سير عليه ترويحتين " .
وقد يعامل بهذه المعاملة ظرف المكان نحو : " جلست قرب زيد " أي : مكان قربه .
وجعلت - أيضا - أسماء أعيان ظروفا كقولهم : " لا أفعل ذلك معزى الفزر " و " لا أكلّم زيدا القارظين " و " لا أسالم عمرا هبيرة بن سعد " .
ومن كلام العرب الفصيح : " لأفعلنّ ذلك الشّمس والقمر " أي : مدة طلوعهما ، و " لا أكلّم فلانا الفرقدين " .