فينصبون هذا وأشباهه نصب الظروف ، والتقدير : لا أفعل ذلك مدة فرقة غنم الفزر ، ومدة مغيب القارظين ، ومدة مغيب هبيرة بن سعد ، ولأفعلن ذلك مدة بقاء الشمس والقمر ، أو مدة طلوعهما ، وهذا سبيل التوقيت ب " الفرقدين " وغيرهما .
باب المفعول معه
( ص )
اسم يلي فضلة الواو ك ( مع ) * من بعد فعل أو كفعل قد وقع
ينصبه ما قبل مفعولا معه * ك ( هند سارت والطّريق مسرعه )
وكان سير خالد ، والنّيلا * عند خلوّ النّاب والفصيلا
( ش ) المفعول معه : هو الاسم المذكور فضلة بعد واو بمعنى " مع " مسبوقة بفعل أو شبهه .
فذكرت " فضلة " احترازا من نحو : " اشترك زيد وعمرو " .
وذكرت الواو احترازا من نحو : " سرت مع النّيل " .
وقيدتها : بمعنى " مع " احترازا من نحو : " سرت والنّيل في زيادة " و " لو خلّيت والأسد قاصدك لأكلك " .
وشرطت كون ذلك بعد فعل ، أو ما هو كفعل احترازا من نحو : " أنت ورأيك " و " كلّ رجل وضيعته " .
ومثال الواقع بعد فعل : " مررت والطّريق " أي : مع الطريق .
ومثال الواقع بعد ما هو كالفعل : " كان سيره والنّيل عند خلوّ النّاقة وفصيلها " أي :
مع النيل ومع فصيلها .
ومن إعمال شبه الفعل في المفعول معه قول الشاعر : [ من الطويل ]
فقدنى وإيّاهم فإن ألق بعضهم * يكونوا كتعجيل السّنام " 1 " المسرهد " 2 "
وأنشد أبو علي : [ من البسيط ]
هامش
( 1 ) السّنام : كتل من الشحم محدبة على ظهر البعير والناقة . ( الوسيط - سنم ) .
( 2 ) المسرهد : المنعم المفدى . ( اللسان - سرهد ) .
والبيت لأسيد بن أبي إياس الهذلي في شرح أشعار الهذليين 2 / 628 ، والمقاصد النحوية 3 / 84 ، وبلا نسبة في شرح الأشمونى 1 / 224 .