باب المفعول له
( ص )
مصدر ات علّة لمصدر * شاركه في وقته والمصدر
سمّوه ( مفعولا له ) وينتصب * بما به علّل ، واللّام تجب
إن يخل من بعض القيود ك ( سرى " 1 " * للماء ، أو للعشب أو أمر عرا )
و ( جئ غدا ) لقولك ( اليوم أجى ) * وقد دعوت رغبة في الفرج
ف ( الرّغبة ) الشّروط حازت فاكتفى * بها عن اللّام بلا توقّف
( ش ) المفعول له : كل مصدر نصب لتقديره بلام التعليل .
وشرط وقوعه كذلك مع كونه مصدرا معللا به : أن يصدر هو وما علل به من فاعل واحد ، في وقت واحد كقولك : " دعوت رغبة في الفرج " .
فالرغبة : مفعول له ؛ لأنه مصدر معلل به ما وافقه في الفاعل والزمان .
فإن فقد اتحاد الفاعل ، أو الزمان مع قصد التعليل فلا بد من اللام ، أو ما يقوم مقامها نحو : " جئت لأمرك إيّاى " ، و " أحسن إليك غدا لإحسانك الآن " .
فإن لم يكن ما قصد به التعليل مصدرا فهو أحق باللام أو ما يقوم مقامها نحو :
" سرى زيد للماء أو للعشب " ، أو نحو ذلك .
والقائم مقام اللام هو " من " و " في " كقوله تعالى :
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ
[ الحج : 22 ] ، وكقوله - عليه الصلاة والسّلام - : " إنّ امرأة دخلت النّار في هرّة ربطتها ، ولم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض " .
( ص )
وتدخل اللّام عليه حائزا * هذى الشّروط فاعتقده جائزا
وقلّ أن يصحبها المجرّد * والعكس في مصحوب ( أل ) وينشد
( لا أقعد الجبن عن الهيجاء " 2 " * ولو توالت زمر " 3 " الأعداء ) " 4 "
هامش
( 1 ) في أ : أو شبهها لفقد شرط كسرى .
( 2 ) الهيجاء : الحرب تمد وتقصر . ( مقاييس اللغة - هيج ) .
( 3 ) الزّمرة : الجماعة . ( مقاييس اللغة - زمر ) .
( 4 ) الرجز بلا نسبة في الدرر 3 / 79 ، وشرح الأشمونى 1 / 217 ، وشرح التصريح 1 / 336 ، وشرح ابن عقيل ص 294 ، وشرح عمدة الحافظ ص 398 ، والمقاصد النحوية 3 / 67 ، وهمع الهوامع 1 / 195 .