تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

باب المفعول المطلق وهو المصدر

( ص )
المصدر اسم مفهم معنى صدر * أو قام بالشّىء ك ( ضرب ) و ( حذر ) والفعل منه اشتقّ والوصف معا * في قولنا ، والعكس غيرنا ادّعى
( ش ) " الضّرب " : مثال لما يفهم منه معنى صدر عن فاعل . و " الحذر " : مثال لما يفهم منه معنى قام بالشئ ؛ لأن الحذر لا يفعله الإنسان بنفسه ، فيوصف بصدور ؛ بل هو معنى يحدث في نفسه ، ويقوم بها . والفعل مشتق من المصدر ؛ لأن المشتق فرع ، والمشتق منه أصل ، وكل فرع يتضمن الأصل وزيادة عليه . ولا شك في أن الفعل يتضمن المصدر والوقت المعين ؛ فثبتت فرعيته وأصلية المصدر ؛ لأنه دل على بعض ما يدل عليه الفعل . وهذا مذهب البصريين ؛ وهو الصحيح . وبنفس ما ثبتت فرعية الفعل ثبتت فرعية أسماء الفاعلين ، وأسماء المفعولين : فإن " ضاربا " مثلا يتضمن المصدر ، وزيادة الدلالة على ذات الفاعل للضرب ، و " مضروب " يتضمن المصدر ، وزيادة الدلالة على ذات الموقع به الضرب ؛ فهما مشتقان من " الضّرب " ، وكذلك سائر الصفات المشبهة ب " ضارب " و " مضروب " . ( ص )
بمثله أو فرعه ينتصب * ك ( سيرك السّير الحثيث متعب ) وعدّا أو توكيدا أو تنويعا * به أبانوا ك ( اركعوا ركوعا ) أو ( ركعتين ) أو ( ركوعا حسنا ) * و ( اخشع خشوع التّاركين للونى )
( ش ) ناصب المصدر : إما مثله ، ك " سيرك السّير الحثيث متعب " . وإما فرعه ، والإشارة بذلك إلى الفعل نحو : " قم قياما " ، وإلى اسم الفاعل نحو : " زيد قائم قياما " ، وإلى اسم المفعول نحو : " هو مضروب ضربا " . والحامل على ذكره مع عامله :
شرح الكافية الشافية — صفحة 293 | محمد بن عبد الله ( ابن مالك ) / علي محمد معوض / عادل أحمد عبد الموجود