ومن الاهتمام بالضمير تقديم مفسره ، وقد ترك ذلك في المرفوع الذي هو أقوى ، فتركه في المنصوب لكونه أضعف أحقّ وأولى .
والإشارة بقولي :
( وأظهر ان يكن ضمير خبرا * لغير ما يطابق المفسرا )
إلى نحو : " ظننت وظنّانى عالما الزّيدين عالمين " على إعمال الأول .
فإن " الزّيدين " و " عالمين " مفعولا " ظننت " .
و " عالما " ثاني مفعولى " ظنّانى " ، وهو والياء من " ظنّانى " مبتدأ وخبر في الأصل .
وعدل إلى إظهار " عالم " ؛ لأنه لو أضمر : فإما أن يجعل مطابقا للمفسر : وهو ثاني مفعولى " ظننت " .
أو لأول مفعولى " ظنّانى " وهو الياء . وكلاهما عند البصريين غير جائز .
أما الأول : فلأن فيه إخبارا عن مفرد بمثنى .
وأما الثاني : فلأن فيه إعادة ضمير مفرد على مثنى .
وأجاز الكوفيون في مثل هذا : الإضمار مراعى به جانب المخبر عنه فيقولون :
" ظننت وظنّانى إيّاه الزّيدين عالمين " .
وأجازوا أيضا " ظننت وظنّانى الزّيدين عالمين " بالحذف ، وهذا حاصل الأبيات التي آخرها .
. . . * . . . لما قد فسّرا
والكلام على " أظنّ ويظنّانى أخا زيدا وعمرا أخوين " كالكلام على " ظننت وظنّانى عالما الزّيدين عالمين " .
* * *