تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ومن الاهتمام بالضمير تقديم مفسره ، وقد ترك ذلك في المرفوع الذي هو أقوى ، فتركه في المنصوب لكونه أضعف أحقّ وأولى . والإشارة بقولي :
( وأظهر ان يكن ضمير خبرا * لغير ما يطابق المفسرا )
إلى نحو : " ظننت وظنّانى عالما الزّيدين عالمين " على إعمال الأول . فإن " الزّيدين " و " عالمين " مفعولا " ظننت " . و " عالما " ثاني مفعولى " ظنّانى " ، وهو والياء من " ظنّانى " مبتدأ وخبر في الأصل . وعدل إلى إظهار " عالم " ؛ لأنه لو أضمر : فإما أن يجعل مطابقا للمفسر : وهو ثاني مفعولى " ظننت " . أو لأول مفعولى " ظنّانى " وهو الياء . وكلاهما عند البصريين غير جائز . أما الأول : فلأن فيه إخبارا عن مفرد بمثنى . وأما الثاني : فلأن فيه إعادة ضمير مفرد على مثنى . وأجاز الكوفيون في مثل هذا : الإضمار مراعى به جانب المخبر عنه فيقولون : " ظننت وظنّانى إيّاه الزّيدين عالمين " . وأجازوا أيضا " ظننت وظنّانى الزّيدين عالمين " بالحذف ، وهذا حاصل الأبيات التي آخرها .
. . . * . . . لما قد فسّرا
والكلام على " أظنّ ويظنّانى أخا زيدا وعمرا أخوين " كالكلام على " ظننت وظنّانى عالما الزّيدين عالمين " . * * *