والفراء يمنع ذلك مع الإثبات ، ومع الحذف .
فلو جئ بضمير الفاعل مؤخرا صحت المسألة عنده نحو : " يحسن ويسئ ابناك هما "
ذكر ذلك ابن كيسان .
وأجاز الفراء - أيضا - أن يقال : " يحسن ويسئ ابناك " ، على أن يكون الفاعل مرتفعا بالفعلين معا .
وإلى هذين الوجهين أشرت بقولي :
. . . * . . . ومن يؤخّره . . .
أي : الفاعل .
. . . * . . . فيحيى يتّبع
كذاك عازى الرّفع للفعلين * في نحو : " يمشى ويشى ابن القين "
أي : الذي يعزو رفع الفاعل إلى الفعلين معا متبع للفراء ؛ فإن ذلك مذهبه " 1 " .
( ص )
ولا تجئ مع أوّل قد أهملا * بمضمر لغير رفع أوهلا
بل احذفنه إن يكن غير خبر * وجئ به مؤخّرا أعنى الخبر
ونحو : ( ترضيه ويرضيك ) ندر * ومثله لو شاع لم يعد النّظر
وأظهر ان يكن ضمير خبرا * لغير ما يطابق المفسّرا
نحو : ( أظنّ ويظنّانى أخا * زيدا وعمرا أخوين في الرّخا )
والحذف والإضمار غير ممتنع * في المذهب الكوفي فاسمع وأطع
لكن لدى الإضمار طابق مخبرا * عنه مخالفا لما قد فسّرا
( ش ) إذا أهمل الأول من المتنازعين ، ومطلوبه غير رفع لم يجز عند الأكثرين أن يجاء معه بضمير المتنازع فيه .
بل يحذف إن كان غير خبر نحو : " ضربت وضربني زيد " .
وإن كان خبرا جئ به مؤخرا ؛ ليؤمن حذف ما لا يجوز حذفه ، وتقديم ضمير منصوب على مفسر لا تقدم له بوجه .
هامش
( 1 ) قال ابن يعيش : . . . وكان الفراء لا يرى الإضمار قبل الذكر .
ينظر : شرح المفصل : 1 / 77 .