المسألة 125 : البدل من المضمّن الاستفهام ، أو الشرط ، وبيان : بدل التفصيل .
قد يكون « المبدل منه » اسم استفهام ، ( ويسمى : « المضمّن معنى همزة الاستفهام » « 1 » ) وقد يكون اسم شرط ( ويسمى : المضمن معنى حرف الشرط .
« إن » ) فإذا اقتضى الأمر بدلا يفصّل ذلك المضمون المعنوي المجمل ظهر في الحالة الأولى مع البدل حرف الاستفهام : « الهمزة » ، وفي الحالة الثانية حرف الشرط : « إن » ليوافق البدل المبدل منه في تأدية المعنى . وهذا بشرط ألا يظهر حرف الاستفهام ولا حرف الشرط مع المبدل منه . . .
والاستفهام الذي يتضمنه المتبوع قد يكون عن الكمية « 2 » ، أو عن الذات ، أو عن معنى من المعاني . فمثال الاستفهام عن الكمية : كم كتبك ؟ أمائة أم مائتان ؟ « فمائة » بدل من « كم » بدل تفصيل للمعنى العددىّ .
ومثال الاستفهام عن الذات : من شاركت ؟ أكاملا أم منصورا ؟
« فكاملا » بدل تفصيل من كلمة : « من » .
هامش
( 1 ) معنى تضمنه همزة الاستفهام : أنه اسم استفهام يؤدى معنى همزة الاستفهام ، وأنه - وهو لفظ واحد - يشمل كثيرا من الأنواع والأفراد غير المذكورة في الكلام صراحة ؛ فهو يحتويها إجمالا من غير أن تذكر بعده مفصلة صريحة . فإذا أريد بعد الإجمال الذي ينطوى عليه المبدل منه ، النص الصريح على بعض أنواع أو أفراد مما يدخل في الإجمال ، جئ بهذا المطلوب مذكورا صريحا في « البدل » بعد الهمزة مباشرة من غير فاصل بينهما ) وهذا المذكور بعد الهمزة ليس إلا نوعا أو فردا يدخل ضمنا لا صراحة في اسم الاستفهام ( المبدل منه ) .
ومثل هذا يقال في الغرض من « إن » الشرطية التفصيلية . وليس لهذه علاقة بهمزة الاستفهام فلا تسبقها هذه الهمزة . وسيجئ في آخر ص 685 أن البدل المضمن ( بدل التفصيل ) نوع من بدل الكل .
( 2 ) أي : عن عدد . وكذا ما يتصل بالعدد من المقادير .