تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
يتأثر به ؛ فلا يصلح عاملا ولا معمولا « 1 » . ثانيها : اعتبار العامل المتكرر توكيدا لفظيّا محضا ( أي : لا يؤثر ولا يتأثر ؛ طبقا لما سبق تقريره ) . وأن الاسم المجرور بعده مجرور بالعامل الأول الذي له التأثير في المبدل منه ؛ فهو - أي : العامل الأول - وحده - مؤثر في التابع والمتبوع معا ، عملا بالرأي الذي يقول : إن البدل ليس على نية تكرار العامل ، وإنما العامل في المبدل منه وفي البدل واحد ، لا تكرار له ، ولا تخيل لإعادته . ثالثها : اعتبار البدل على نية تكرار العامل ، وأن حرف الجر المتكرر هو توكيد لفظىّ محض ، وليس تكرارا للعامل المتقدم . وبالرغم من وجوده مكررا واعتباره توكيدا لفظيّا خالصا يكون الجر بعده بعامل آخر غير ظاهر ولكنه ملحوظ في النية والتقدير . ولا شك أن الآراء الثلاثة يشوبها الضعف ؛ لمخالفة كل منهما للضوابط العامة ، ولاعتمادها على النية ، والتقدير ، والتأويل ، ولكن الأول أخفها ضعفا ؛ ولذا كان أنسبها قبولا .
هامش
( 1 ) بيان هذا في « ا » ص 527 حيث الكلام على أحكام التوكيد اللفظي .