المسألة 124 : إبدال الظاهر من الظاهر أو من المضمر ، والعكس في كل حالة . . .
ا - يجوز إبدال الظاهر من الظاهر ؛ كالأمثلة السابقة بأحكامها المختلفة .
ويصح إبدال الظاهر من ضمير الغائب بدل كل ، أو بعض ، أو : اشتمال ، أو مباينة « 1 » . نحو : وقفت أمام الدار أترقب القادمين . فلما أقبلوا الضيوف صافحتهم في بشر وابتهاج . فكلمة « الضيوف » بدل كل من كل : « هو الفاعل « 2 » ، واو الجماعة » . ونحو : وقفت أترقب الأضياف الخمسة فأقبلوا أربعة منهم . . . فكلمة « أربعة » بدل بعض ، أي : من الفاعل « 2 » « واو الجماعة » .
أو : فأقبلوا حقائبهم . . « فحقائب » بدل اشتمال من الواو . . . أو : فأقبلوا حقائبهم . على اعتبار أن « حقائب » بدل غلط ، أو نسيان ، أو إضراب - فالبدل بأنواعه المختلفة يقع صحيحا من ضمير الغائب ، ولا مانع يمنع منه .
فإن لم يكن الضمير لغائب بأن كان لحاضر ( أي : لمتكلم ، أو لمخاطب ) جاز مجىء البدل منه بشرط أن يكون الاسم الظاهر إمّا بدل كلّ من كلّ يفيد الإحاطة والشمول والبيان كقوله تعالى :
( رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا . . . )
« 3 » ، فكلمة « أول » بدل « كل » من الضمير « نا » المجرور باللام ، ولذلك أعيد جوازا مع البدل عامل الجر ، وهو هنا : « اللام » ، مجاراة للمبدل منه . ومثله : تسابقتم ثلاثتكم . فكلمة : « ثلاثة » بدل كل من كل ، من التاء « 4 » . . . .
هامش
( 1 ) في ص 671 تفصيل الكلام على « البدل المباين » .
( 2 و 2 ) وهذا على اعتبار واو الجماعة ضميرا فاعلا ، طبقا للرأي الأغلب ، وليست مجرد حرف يعتبر علامة للجمع .
( 3 ) لأن معنى : ( لأولنا وآخرنا . . . ) هو : لجميعنا ، على عادة العرب من ذكرهم طرفي الشئ ، يريدون بهما : جميعه كاملا . ومن هذا قولهم : « سبحان اللّه بكرة وأصيلا » . . . أي : كل وقت : - وقد سبقت الآية لمناسبة أخرى في هامش ص 664 وفي ص 680 .
( 4 ) سبقت الإشارة لهذا في ص 511 و 680 .