تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥

المسألة 126 : بدل الفعل من الفعل ، والجملة من الجملة .

ا - بدل الفعل من الفعل :

1 - يبدل الفعل من الفعل بدل كل من كل بشرط اتحادهما في الزمان ولو لم يتحدا في النوع « 1 » ، وأن يستفيد المتبوع من ذلك زيادة بيان ؛ كقوله تعالى « 2 » :
( وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً ، يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ ) .
فالفعل : « يضاعف » بدل كلّ من الفعل : « يلق » لأن مضاعفة العذاب هي البيان الذي يزيد معنى الفعل : « يلق » وضوحا ، ويكشف المراد منه . وجزم الفعل : « يضاعف » دليل على أنه البدل وحده دون فاعله ، وأن البدل بدل مفردات ، لا جمل « 3 » . 2 - ويبدل الفعل من الفعل للدلالة على الجزئية : إن تصلّ تسجد للّه يرحمك . فالفعل : « تسجد » بدل من تصلّ ، والسجود جزء من الصلاة لا تتحقق إلا به . 3 - ويبدل الفعل من الفعل بدل اشتمال ؛ مثل : إني لن أسىء إلى الحيوان
هامش
( 1 ) فيصح : إن جئتني تزرني أكرمك . ويجرى عليهما في البدل ما يجرى عليهما في العطف مما سردناه في ص 642 وما يليها . ( 2 ) في العاصي الذي أتى نوعا من المحرمات والكبائر المذكورة قبل هذه الآية مباشرة . ( 3 ) لأن المضارع في الجملة الفعلية إذا كانت هي التابعة بجزأيها معا ، لا يصح نصبه ولا جزمه تبعا لمضارع منصوب ، أو مجزوم في الجملة المتبوعة ؛ فإذا كانت الجملة المضارعية كلها هي التابعة ( أي : هي البدل ، أو المعطوفة بالحرف ، أو . . . . ) وجب استقلال مضارعها بنفسه في إعرابه ، فلا يتبع إعراب المضارع في الجملة المتبوعة . ولا يصح نصبه أو جزمه تبعا للمضارع الذي في الجملة المتبوعة إلا حين يكون البدل بدل فعل مضارع وحده من مضارع وحده أيضا . وكذلك حين يكون العطف عطف مضارع وحده على مضارع وحده حيث يكون المعطوف تابعا للمعطوف عليه في رفعه ، ونصبه وجزمه . - . كما سبق الإيضاح في ص 642 وما يليها ، ولا سيما ص 643 -