زيادة وتفصيل :
( ا ) هناك شروط أخرى في جملة الصلة ؛ أهمها :
1 - أن تتأخر وجوبا عن الموصول « 1 » ؛ فلا يجوز تقديمها ، ولا تقديم شئ منها عليه .
2 - أن تقع بعد الموصول مباشرة ؛ فلا يفصل بينهما فاصل أجنبي ؛ ( أي :
ليس من جملة الصلة نفسها ) . وألا يفصل بين أجزاء الصلة فاصل أجنبي أيضا ؛ ففي مثل : اقرأ الكتاب الذي يفيدك في عملك ، وأرشد إليه غيرك . . . ، لا يصح اقرأ الكتاب الذي - غيرك - يفيدك في عملك ، وأرشد إليه ، لوجود فاصل أجنبي بين الموصول وصلته ، وهو كلمة : « غير » التي هي من جملة أخرى غير جملة الصلة .
ولا يصح اقرأ الكتاب الذي يفيدك - غيرك - في عملك ، وأرشد إليه ، لوجود فاصل أجنبي لم يفصل بين الموصول وصلته ؛ وإنما تخلل جملة الصلة ، وفصل بين أجزائها مع أنه ليس منها . . . وهكذا .
لكن هناك أشياء يجوز الفصل بها بين الموصولات الاسمية وصلتها إلا « أل » فلا يجوز الفصل بينها وبين صلتها مطلقا . وكذلك يجوز الفصل بها بين الموصول الحرفي « ما » وصلته - في رأى قوىّ - دون غيره من باقي الموصولات الحرفية .
فأما الأشياء التي يجوز أن تفصل بين هذه الأنواع من الموصولات وصلتها فهي : جملة القسم ؛ نحو غاب الذي « واللّه » قهر الأعداء « 2 » . أو جملة النداء بشرط أن يسبقها ضمير المخاطب ؛ نحو : أنت الذي - يا حامد - تتعهد الحديقة ، أو بالجملة المعترضة ؛ نحو : والدي الذي - أطال اللّه عمره - يرعى شئونى ، أو بجملة الحال ، نحو : قدم الذي - وهو مبتسم - يحسن الصنيع .
وكذلك يجوز تقديم بعض أجزاء الصلة الواحدة على بعض بحيث يفصل المتقدم بين الموصول وصلته ، أو بين أجزاء الصلة ، إلا المفعول به ؛ فلا يصح تقديمه على عامله إن كان الموصول حرفيا غير : « ما » « 3 » تقول : تفتح الورد الذي - العيون - يسرّ
هامش
( 1 ) سواء أكان اسميا أم حرفيا .
( 2 ) انظر آخر رقم 3 من هامش ص 337 ورقم 1 من ص 611 .
( 3 ) إذا اشتملت صلة الموصول الحرفي على مفعول به ففي تقديمه على عامله خلاف رددته المطولات : -