تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ببهائه . أو تفتح الورد الذي - ببهائه - يسرّ العيون . تريد فيهما : تفتح الورد الذي يسر العيون ببهائه . والفصل بتلك الأشياء على الوجه الذي شرحناه - جائز في الموصولات الاسمية إلا « أل » ، غير جائز في الموصولات الحرفية « 1 » إلا « ما » ؛ كما قلنا ؛ فيصح أن تقول : فرحت بما الكتابة أحسنت ، أي : بما أحسنت الكتابة . ( بإحسانك الكتابة ) . ولما كان الفصل بين الموصول وصلته غير جائز إلا على الوجه السالف امتنع مجىء تابع للموصول قبل مجىء صلته ؛ فلا يكون له قبلها نعت ، ولا عطف بيان ، أو نسق ولا توكيد ، ولا بدل ، وكذلك لا يخبر عنه قبل مجىء الصلة وإتمامها . لأن الخبر أجنبي عن الصلة ، وكذلك لا يستثنى من الموصول ؛ فلا يصح : ( رجع الذي - غير الضار - ينفع الناس ) ؛ ولا يصح : ( يحترم العقلاء الذي محمدا - يفيد غيره ) ، ولا : ( نظرت إلى الذي - والحصن - سكنته ) ، ولا : ( رأيت التي - نفسها في الحقل ) ، ولا : ( جاء الذين - الذي فاز - فازوا ) . ولا : ( الذي سباح ماهر - عبر النيل ) ولا : ( وقف الذين - إلا محمودا - في الغرفة ) تريد : رجع الذي ينفع الناس غير الضار . ويحترم العقلاء الذي ( أي : محمدا ) يفيد غيره . ونظرت إلى الذي سكنته والحصن ، ورأيت التي في الحقل نفسها . وجاء الذي فاز . والذي عبر النيل سباح ماهر - ووقف الذين في الغرفة إلا محمودا . ويفهم من الشرط السابق شئ آخر . هو : أنه لا يجوز تقدم الصلة ولا شئ من مكملاتها على الموصول ، وهذا صحيح ، إلا أن يكون المكمل ظرفا ،
هامش
ومنها : « الصبان » فقد ذكر - في ج 2 آخر باب الفاعل عند الكلام على امتناع تقدم المفعول به على عامله - أنه يمتع تقديمه إن كان عامله واقعا في صلة حرف مصدري ناصب ، بخلاف غير الناصب ، فيجوز عجبت مما زهرا تفتح . . . ثم قال : « ومنهم من أطلق المنع » اه . ( 1 ) سبب ذلك هو : النهج العربي المسموع ، الذي يجعل « أل » مع صلتها ( وهي : الصفة الصريحة ) كالكلمة الواحدة . وكذلك الموصولات الحرفية - غير ، « ما » في رأى قوى - لشدة امتزاج الموصول الحرفي بصلته ؛ لتأويله معها بمصدر ؛ فهو مع صلته أقوى امتزاجا من الأسمى . أما الموصول الحرفي : « ما » فقد وردت منه أمثلة تبيح الفصل عند فريق كبير .