تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

زيادة وتفصيل :

( ا ) تصلح ( من ) و ( ما ) للأمور الخمسة الآتية : 1 - اسم موصول : مثل : قوله تعالى :
( ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ ، وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ ) .
وقول الشاعر :
إن شرّ الناس من يبسم لي * حين ألقاه ، وإن غبت شتم
2 - اسم استفهام ، مثل : من عندك ؟ ما معك من المال ؟ 3 - اسم شرط ، مثل : من يعمل سوءا يجز به - وما تصنع من خير تجد جزاءه خيرا . 4 - نكرة موصوفة ، مثل : رب من نصحته استفاد من نصحك ( أي : ربّ إنسان نصحته استفاد . . . ) ورب من معجب بك ساعدك . ورب ما كرهته تحقق فيه نفعك ( أي : رب شئ كرهته ) وربّ ما مكروه أفاد « 1 » . . . ومن هذا قول الشاعر :
الصّدق أرفع ما اعتزّ الرّجال به * وخير ما عوّد ابنا في الحياة أب
والغالب : في « من » إذا كانت نكرة موصوفة أن تصلح لأن يحل محلها كلمة : « إنسان » ، ولا بد أن يقع بعدها صفة ، فإن لم يقع بعدها صفة فهي نكرة غير موصوفة ، وتسمى : تامة . وتكون أيضا - بمعنى : إنسان . كما أن الغالب في « ما » التي هي نكرة موصوفة أن تصلح لأن يحل محلها كلمة : « شئ » ولا بد أن يقع بعدها صفة لها . وإن لم يقع بعدها صفة فهي نكرة غير موصوفة ، بمعنى : شئ ، أيضا ، وتسمى : تامة . 5 - نكرة تامة ( أي : غير موصوفة ) - وهي التي سبقت الإشارة إليها - مثل . رب من زارنا اليوم . ربّ ما غرّد مساء . أي : ربّ إنسان زارنا ، ورب شئ غرّد . فالجملة الفعلية - في المثالين في محل رفع ، خبر .
هامش
( 1 ) والدليل على أن « من » و « ما » في الأمثلة السابقة نكرة موصوفة أنهما مجرورتان برب ؛ وهي لا تجر - غالبا - إلا النكرات . وبعدها جملة ، والجملة بعد النكرة صفة ( هذا ولا توصل كلمة « ما » النكرة الموصوفة بكلمة : « رب » في الكتابة ) .