غير الشرط ، كدخول « ما » على « لو » في مثل : « لوما » تحافظ على الميعاد . فقد تغيرت « لو » بسبب : « ما » ، وانتقلت هنا من الشرط إلى التحضيض .
9 - أن تقع صفة ، مثل : لأمر ما غاب القائد . فالمراد ؛ لأمر أىّ أمر .
وهذه قد يعبر عنها : « بالإبهامية » . ويتفرع على الإبهام إما الحقارة ؛ نحو : أعط فلانا شيئا ما . تريد شيئا تافها حقيرا ، وإما التفخيم ؛ نحو : لأمر ما ، هرب الحارس ، تريد لأمر عظيم هرب . . . وإما النوعية ؛ نحو : عاون عليّا معاونة ما .
تريد : نوعا من المعاونة .
ويقول بعض المحققين من النحاة : إنها في كل المواضع السابقة الخاصة بالصفة ليست صفة ؛ وإنما هي زائدة ؛ تفيد التنبيه ؛ وتقوية المعنى ، ويرى أن هذا أولى .
وحجته : أنه ليس في كلامهم نكرة جامدة وقعت نعتا إلا وبعدها كلمة تماثل الموصوف تماما ؛ نحو : مررت برجل أىّ رجل ، وأكلنا فاكهة أىّ فاكهة . فالحكم عندهم على « ما » المذكورة بالاسمية واقتضاء الوصفية - حكم بما لا نظير له ؛ فيجب اجتنابه ؛ كما يقولون .
وهذا الخلاف شكلى ، لا قيمة له . والرأيان سيان ، وما دامت تؤدى غرضا معينا . فلا أهمية بعد ذلك لجعلها حرفا زائدا - وهو الأسهل - أو اسما يعرب صفة .
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 319
مساهمون: عباس حسن
ص٣١٩