ففاعل « يؤمن » مفرد مذكر ؛ مراعاة للفظ « من » . ومن الثاني قوله تعالى :
« وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ »
وقول الفرزدق :
تعال ، فإن عاهدتنى لا تخوننى * نكن مثل من - يا ذئب - يصطحبان
فالفاعل في الآية واو الجماعة ، وفي البيت ألف الاثنين وكلاهما ضمير عائد إلى « من » مراعاة لمعناها :
وقد اجتمع الأمران في قوله تعالى :
( بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ ، فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ ، وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ، وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) .
فالضمائر في الشطر الأول من الآية مفردة مذكرة ؛ مراعاة للفظ :
« من » . بخلافها في الشطر الثاني فإنها للجمع ؛ مراعاة لمعنى : « من » وقوله تعالى :
« ( وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ . . . ) »
ففاعل الفعل : « يقنت » ؛ ضمير مفرد ، مذكر ؛ مراعاة للفظ : « من » أما الضمائر بعده فللجمع المؤنث : أو للمفردة ؛ مراعاة لمعنى : « من » .