تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
مطلقا ، نحو : أولا لك المغتربون في طلب العلم جنود مخلصون ، دون « أولاء » الممدودة التي اسم الإشارة للجمع - في الرأي الأرجح - فلا يقال : أولاء لك « 1 » المغتربون مخلصون . . . ولا تزاد في اسم الإشارة الذي للمثنى المؤنث أو المذكر . ولا في اسم الإشارة المبدوء بحرف التنبيه : « ها » ، والمختوم ب « كاف » الخطاب الحرفية ؛ فلا يصح في مثل : « هذاك وهاتاك » أن يقال : هذا لك ، ولا هاتا لك . . . على اعتبار « اللام » فيهما للبعد ، و « الكاف » حرف خطاب . ومما سبق يتبين أنه لا يجوز زيادة لام البعد وحدها بغير « كاف » الخطاب الحرفية بعدها ، ولهذا يمتنع زيادة « لام البعد : في آخر الأسماء الخالية من تلك « الكاف » إما لأن « الكاف » لا تدخلها مطلقا ؛ كالأسماء السبعة التي لإشارة المفردة ، وإما لأنها تدخلها ولكن اسم الإشارة خال منها عند الرغبة في إلحاق لام البعد بآخرها . وإن شئت فقل : إن أسماء الإشارة التي تستعمل في حالة البعد لا بد أن يزداد في آخرها حرفان معا : لام تسمى : لام البعد « 1 » ، وحرف الخطاب ( الكاف ) بعدها ؛ نحو : ذلك السّبّاح بارع . وهذه اللام لا توجد وحدها بغير كاف الخطاب ؛ فيجوز إلحاقها بآخر أسماء الإشارة التي للمفرد والمفردة بشرط وجود تلك الكاف . ويمتنع إلحاقها بأسماء الإشارة التي لا تدخلها الكاف مطلقا « 2 » ، أو التي تدخلها ، ولكنها غير موجودة فيها عند الرغبة في إلحاق اللام . وكذلك يصح إلحاق هذه اللام بكلمة « أولى » المقصورة ، دون الممدودة ، - على الأرجح - ودون المثنى بنوعيه أيضا . ويصح أن تدخل : « ها » التي هي حرف تنبيه « 3 » على اسم الإشارة الخالي من كاف الخطاب ؛ مثل : هذا ، هذه ، هذان ، هؤلاء . . . وقد تجتمع مع الكاف بشرط عدم الفاصل - كالضمير - بين « ها » واسم الإشارة . ؛ نحو هذاك - هاتاك . . . لكنهما إذا اجتمعا لم يصح مجىء لام البعد معهما ، فلا يجوز
هامش
( 1 ) هذه اللام تكسر إن كان قبلها ساكن ، نحو : « ذلك » و « تالك » . . . وقد تسكن ؛ فيحذف ما قبلها من ساكن آخر ؛ كالياء ، أو الألف في اسمى الإشارة : تى وتا . تقول : تلك ، وتلك . . . ( 2 ) وهي الأسماء السبعة التي أشرنا إليها في الحالة الثانية « ب » . ( 3 ) سميت بذلك لأن المراد منها : إما تنبيه الغافل إلى ما بعدها ، وتوجيهه إلى ما سيذكر . وإما إشعار غير الغافل إلى أهمية ما بعدها ، وجلال شأنه ؛ ليتفرغ له ويقبل عليه .