وكذلك تلحق ثلاثة من أسماء الإشارة الخاصة بالمفرده المؤنثة ، هي :
( تى - تا - ذي ) ؛ نحو : تيك الدار واسعة . . . ولا تلحق آخر السبعة الأخرى التي للمفردة المؤنثة ، فباستبعاد هذه السبعة تكون بقية أسماء الإشارة التي للقرب صالحة للتوسط أيضا
« ملاحظة » : هذه الكاف تلحق اسم إشارة للمكان وهو يعتبر في الوقت نفسه ظرفا من ظروف المكان ؛ ونعنى به الظرف : « هنا » - وسيجئ أيضا إيضاحه قريبا « 1 » - ؛ نحو : هناك في أطراف الحديقة دوح ظليل .
ولا تلحق آخر اسم الإشارة إذا كان مبدوءا بحرف التنبيه : « ها » وبينهما فاصل ؛ كالضمير في مثل : هأنذا محب للانصاف ؛ فلا يقال في الأفصح : هأنذاك - كما سيجئ « 1 » - .
وخلاصة ما تقدم أن الأسماء التي للمتوسط هي الأسماء السابقة التي للقرب .
ولكن بشرط زيادة « كاف » الخطاب الحرفية في آخر الاسم للدلالة على التوسط ؛ تقول : ذاك الطائر مغرد . . . ، تيك الغرفة واسعة . . . وبشرط أن كاف الخطاب الحرفية لا تدخل في أسماء الإشارة الخاصة بالمفردة المؤنثة إلا في ثلاثة : « تى » و « تا » و « ذي » ولا تدخل في السبعة الأخرى - على الصحيح - . وهذا هو الموضع الثاني الذي لا تدخله تلك الكاف « 2 » .
( ح ) الأسماء التي تستعمل في حالة بعده .
لا سبيل للدلالة على أن المشار إليه بعيد إلا بزيادة حرفين في آخر اسم الإشارة ، هما : لام في آخره تسمى : « لام البعد » يليها « كاف الخطاب » الحرفية حتما ، ولا توجد « لام البعد بغيرها . وهذه اللام تزاد في آخر بعض الأسماء دون بعض : فتزاد مع « الكاف » في آخر أسماء الإشارة التي للمفرد ؛ نحو : ذلك الكتاب لا ريب فيه .
وفي آخر ثلاثة من الأسماء التي لإشارة المفردة ( وهي الثلاثة التي تدخلها « كاف » الخطاب الحرفية دون السبعة الأخرى التي لا تدخلها ) ؛ نحو : تلك الصحارى ميادين أعمال ناجحة . وتزاد في آخر كلمة : « أولى » المقصورة التي هي اسم إشارة للجمع
هامش
( 1 و 1 ) ص 295 .
( 2 ) وكذلك لا تدخل في اسم الإشارة : « ثمّ » ، ولا اسم الإشارة المنادى ؛ نحو : يا هذا - كما سيجئ في رقم 5 هامش ص 295 ، وفي باب المنادى ، ج 4 .