تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
فالقسم الأول خمسة أنواع : ( ا ) ما يشار به للمفرد المذكر مطلقا ؛ ( أي : عاقلا أو غير عاقل ) : وأشهر أسمائه « ذا » « 1 » . نحو : ذا طيار ماهر - ذا بلبل صدّاح « 2 » . ( ب ) ما يشار به للمفردة « 3 » المؤنثة - عاقلة وغير عاقلة - وهو عشرة ألفاظ ؛ خمسة مبدوءة بالذال هي : ذي - ذه - ذه - بكسر الهاء مع اختلاس « 4 » كسرتها - ذه - بكسر الهاء مع إشباع الكسرة « 5 » نوعا - ذات « 6 » . وخمسة مبدوءة بالتاء ، هي : تى - تا - ته - ته ، بكسر الهاء مع اختلاس الكسرة - ته « 7 » - بكسر الهاء مع إشباع الكسرة نوعا . تقول : ذي الفتاة
هامش
( 1 ) « ذا » هو الأشهر . ويحسن الاقتصار عليه حرصا على التيسير والإيضاح ، وترك ما عداه مما هو مسموع بقلة عند العرب ؛ مثل : « ذاء » ، بهمزة مكسورة . و « ذائه » بهمزة مكسورة دائما ، بعدها هاء مكسورة كذلك ، و « ذاؤه » بهمزة وهاء مضمومتين دائما . و « آلك » - للبعيد - بهمزة ممدودة هي اسم الإشارة ، بعدها لام مكسورة للبعد ، فكاف للخطاب ( أي : ذلك ) . فهذه الألفاظ الواردة لإشارة المفرد المذكر خمسة ؛ سردناها لنستعين بمعرفتها على فهم ما ورد منها في الكلام القديم ، مثل قول القائل :هذلؤه الدّفتر خير دفتر * في يد قرم ماجد مصدّرمع الاقتصار في استعمالنا على « ذا » كما سبق . ( 2 ) المفرد إما أن يكون مفردا حقيقة كالمثالين المذكورين ، أو حكما ؛ كالإشارة إلى جمع ، أو فريق ؛ مثل : هذا الجمع مسارع للخيرات ، هذا الفريق غالب . وأيضا في مثل : الصيف حار ، والشتاء بارد . أما الخريف فبين ذلك : أي : بين المذكور من الحار والبارد . ومما وقعت الإشارة به للجمع حكما قول الشاعر :ولقد سئمت من الحياة وطولها * وسؤال هذا الناس كيف لبيد( 3 ) سواء أكانت مفردة حقيقة كما مثل ، أم حكما : مثل الفرقة والجماعة - على الوجه المتقدم في رقم 2 - ( 4 ) الاختلاس هو : النطق بالحركة خفيفة سريعة ، مع عدم إطالة الصوت بها . ( 5 ) الإشباع إيضاح الحركة ، مع تقويتها وإطالة الصوت بها ؛ حتى ينشأ من ذلك حرف علة مناسب لها ؛ - كالواو بعد الضمة ؛ والياء بعد الكسرة - وهو حرف علة زائد يقال له : حرف إشباع . ويجوز كتابتها مع الإشباع هكذا : « ذهى » بإثبات الياء الناشئة من إطالة الصوت بالكسرة . ( 6 ) ومن التيسير أن نجعلها كلها اسم إشارة ، ولا نتابع الرأي القائل : إن اسم الإشارة هو « ذا » وحدها ، وإن التاء للتأنيث . والغالب فيها الضم ، فهي إشارة مبنية على الضم في محل رفع ، أو نصب ، أو جر على حسب موقعها في جملتها . ( 7 ) ويجوز إثبات الياء الناشئة من الإشباع هكذا « ته » .
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 290 | عباس حسن