وإلى هنا ينته الكلام على الترتيب والإعراب « 1 » بين قسمين عند اجتماعهما .
أما إذا اجتمعت الأقسام الثلاثة : ( الاسم ، والكنية ، واللقب ) فيراعى في الترتيب بينها ما سبق إيضاحه ؛ حيث يجوز تقديم بعضها على بعض . إلا اللقب فلا يجوز تقديمه - في أكثر حالاته - على الاسم « 2 » ؛ ففي مثل : عمر بن الخطاب الفاروق - يجوز أن تقدم أو تؤخر ما شئت من الاسم ، أو : الكنية ، أو اللقب . إلا صورة واحدة لا تجوز ؛ وهي : تقديم كلمة « الفاروق » على « عمر » .
هامش
- المزجى المختوم بكلمة « ويه » يلزم آخره حالة واحدة ؛ وهي : البناء على الكسر - في الأغلب - . وإن لم يكن مختوما بكلمة « ويه » : رفع بالضمة من غير تنوين ، ونصب وجر بالفتحة من غير تنوين فيهما ؛ لأنه ممنوع من الصرف - في الأشهر - . وهذه هي الأحكام الإعرابية التي يجمل الاقتصار عليها الآن ، وترك ما عداها مما يدخل في باب اللهجات التي لا تناسب حاضرنا . . .
ويلاحظ كذلك أن الثاني في الصور السالفة كلها يجوز فيه « القطع » المشار إليه في رقم 1 من هامش ص 288 . . .
( 1 ) وفي الإعراب يقول ابن مالك من غير أن يتعرض للتفصيل والترتيب الذي سلكناهوإن يكونا مفردين فأضف * حتما ، وإلّا أتبع الذي ردفيريد : إذا اجتمع قسمان من أقسام العلم ، وكانا مفردين ، مثل : سعيد محمود - وجب عنده إعرابهما متضايفين ؛ فالأول - وهو المضاف - يعرب على حسب حالة الجملة ، والثاني يعرب مضافا إليه مجرورا . هذا رأى ابن مالك ، وقد عرفنا البيان الشافي في ذلك ؛ حيث أوضحنا أن الإضافة ليست واجبة ، وإنما هي جائزة كالإتباع : بل الاتباع أفضل .
ثم يقول : إن لم يكونا مفردين ؛ بأن يكونا معا مركبين تركيب إضافة ، أو يكون الأول مركبا إضافيا والثاني مفردا ، أو العكس - فإن الأول يعرب على حسب حاجة الجملة ، والثاني يكون تابعا له في حركة الإعراب ( فيكون : بدلا ، أو عطف بيان ، أو توكيدا لفظيا بالمرادف ) ومعنى « الذي ردف » أي : الذي جاء ردفا للأول ، أي : بعده ، متأخرا عنه .
ثم أشار إلى نوعين من أنواع العلم ؛ هما : المركب الإسنادى والمزجى ؛ فقال :وجملة ، وما بمزج ركّبا * ذا إن بغير : « ويه » تمّ - أعرباأي : أن التركيب الأسنادى وهو المراد بقوله « جملة » وكذلك المركب المزجى غير المختوم بكلمة :
« ويه » فإنهما يعربان على حسب حاجة الجملة . وقد شرحنا طريقة إعرابهما ، وإن لم يوضحها الناظم ، كما شرحنا طريقة إعراب المركب المزجى المختوم بويه . ثم أشار إلى المركب الإضافى من غير أن يذكر حكمه بقوله :وشاع في الأعلام ذو الإضافة * كعبد شمس ، وأبى قحافهوعبد شمس : علم على جد معاوية ، وأبو قحافة : علم على والد أبى بكر الصديق . وفي هذا البيت والذي قبله إشارة إلى الأنواع الثلاثة للعلم المركب ، وهي : العلم المنقول من جملة ، وهو المركب الإسنادى ، والعلم المركب تركيبا مزجيا ، والعلم المركب تركيبا إضافيا .
( 2 ) إلا في الصورتين الجائزتين ، وقد أوضحناهما في ( ص 284 ) .