تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وكذلك يراعى في الإعراب بين الأول والثاني ما سبق أيضا . أما الثالث فيكون تابعا للأول في حركاته « 1 » . * * * د - هذا ، وما يخص الأقسام السالفة من الأحكام المعنوية وباقي الأحكام اللفظية الأخرى فقد سبق الكلام عليها « 2 » .
هامش
( 1 ) ويجوز فيه أيضا ما يسمى : ( القطع ) وهو جائز فيه وفي غيره على التفصيل الآتي : إذا اجتمع قسمان من أقسام العلم أو ثلاثة ، فإنه يجوز دائما في الثاني والثالث - إن وجد - : ( القطع ) وهو المخالفة للأول في حركته ، والانفصال عنها إلى حركة الرفع ، أو النصب ؛ بشرط أن يكون الرفع أو النصب غير موجود في الأول ؛ فإن كان الأول مرفوعا جاز أن تقطع ما بعده إلى النصب ، وإن كان منصوبا جاز أن تقطع ما بعده إلى الرفع . وإن كان الأول مجرورا جاز فيما بعده القطع إلى الرفع ، أو النصب ، زيادة على الجر . . تقول في : سعد زغلول : اشتهر سعد - زغلولا - بالخطابة ، فيجوز قطع كلمة : « زغلول » عن الرفع . أي : عن أن تكون مثل الأول في حركته ، وعن أن تكون تابعا له . وإنما تكون منصوبة ، مفعولا به لفعل محذوف تقديره : أعنى ، أو : أريد . . . أو نحو ذلك . وفي مثل : عرفت سعدا - زغلول - يجوز في كلمة : ( زغلول ) الرفع ؛ فتكون مقطوعة عن حركة الأول غير تابعة له ؛ فتعرب خبرا لمبتدأ محذوف ، تقديره : هو ، مثلا . وفي مثل : سمعت عن سعد - زغلول - يجوز في كلمة ( زغلول ) الرفع ، أو النصب ، على القطع السالف ، كما يجوز فيها الجر على أنها تابعة له . . . وملخص ما سبق في القطع أنه : مخالفة الثاني والثالث لحركة الاسم الأول . فإذا كان الأول مرفوعا جاز في غيره النصب ، فقط على القطع ، مع إعراب المقطوع مفعولا به لفعل محذوف . وإذا كان الأول منصوبا جاز في الباقي الرفع مع إعرابه خبر مبتدأ محذوف . وإذا كان الأول مجرورا جاز في الباقي الرفع أو النصب أو الجر مع إعرابه في كل حالة بما يناسبها . أما الغرض من القطع ومن العدول عن الإعراب الذي أوضحناه للتابع - إلى الإعراب الآخر الذي أوضحناه هنا أيضا ، فغرض بلاغى ؛ هو بيان أن المقطوع يستحق اهتماما خاصا ؛ لرفعة شأنه ، أو حقارة منزلته . وقد أوضحنا القطع - بتفصيل مناسب - والغرض البلاغي منه في باب المبتدأ والخبر لمناسبة أقوى ؛ وهي : مناسبة حذف المبتدأ وجوبا ص 463 م 39 أما موضعه الأصيل وبيانه الأكمل فباب النعت من الجزء الثالث . ص 375 م 115 . ( 2 ) في صفحتى 263 و 266 وما بعدهما .