المسألة 16 : الاسم المعرب المعتل الآخر
من الأسماء المعربة « 1 » نوع صحيح الآخر ، مثل : سعاد ، صالح ، جمل ، شجرة ، قمر ، سماء . . . وهذا النوع يعرب في أحواله الثلاثة بحركات ظاهرة على آخره ؛ تقول : صالح محسن ، وإن صالحا محسن ، وحبذا الإحسان من صالح . .
وكذا بقية الأمثلة مع مراعاة الأحكام التي شرحناها في المسائل المختلفة السابقة .
ومنها نوع معتل الآخر جار مجرى الصحيح ، وهو ما آخره ياء أو واو وكلا الحرفين متحرك قبله ساكن ، وقد يكون الحرفان مشددين أو مخففين ؛ نحو : مرمىّ - - مغزوّ - ظبي - دلو . . . وحكم آخره من الناحية الإعرابية كحكم صحيح الآخر ، فهو شبيه به في الحكم
ومن هذا الشبيه أيضا المختوم بياء مشددة للنسب ، ونحوه ، بشرط ألا يكون تشديده بسبب إدغام ياءين : ومن الأمثلة : عبقرىّ - كرسي - شافعىّ ، فخرج نحو :
خليلىّ - صاحبىّ - بنىّ - كاتبىّ - ( كما في ج 4 ص 45 م 131 ) .
ومنها نوع معتل الآخر « 2 » لا يشبه الصحيح : ومن أمثلته ( الرضا ، العلا ،
هامش
( 1 ) أما غير المعربة فلا دخل لها في هذا الموضوع الخاص بالإعراب وعلاماته الأصلية أو الفرعية ، كما هو معروف ؛ لأن المبنى لا تتغير علامة آخره . . )
( 2 ) أي : في آخره حرف من حروف العلة الثلاثة ؛ وهي : الألف ، والواو ، والياء .
وقد يكتفى النحاة بتسميته : « المعتل » فقط ؛ لأن المعتل في اصطلاحهم هو معتل الآخر ( وهو ما كان حرفه الأصلي الأخير حرف علة ) سواء أكان اسما ، أم فعلا . أما الصرفيون فقد جرى اصطلاحهم على أن المعتل هو : ما كان أحد حروفه الأصلية حرف علة ؛ سواء أكان حرف العلة في الأول ، أم في الوسط ، أم في الآخر ، أم في أكثر من موضع . وسواء أكان ذلك في اسم أم فعل . ولكل حالة من تلك الحالات المختلفة اسم خاص بها ، وحكم معين في علم الصرف . ولم يطلق النحاة ولا الصرفيون اسم المعتل على شئ من الحروف ؛ مع أن بعض الحروف قد يكون معتلا ؛ مثل : إلى ، على ، في . . والسبب في ذلك أن كلامهم في المعتل ، وأنواعه ، واسم كل نوع وحكمه - إنما هو من ناحية الإعراب ، وما يتصل به ؛ وهي ناحية لا تتصل بالحروف ، إذ الحروف كلها مبنية كما عرفنا . على أنه لا مانع من تسمية الحرف الذي فيه حرف علة « بالمعتل » . ولكن لا يصح تسميته المقصور ، ولا بالمنقوص ، ولا بالأسماء الأخرى الخاصة التي أطلقها النحاة أو الصرفيون على أنواع المعتل من الأسماء أو الأفعال ؛ ( كالمثال ، والأجوف ، والناقص . . إلخ ) لأن هذه التسميات مقصورة عندهم على أنواع المعتل من الأسماء والأفعال وحدهما
ومن المقرر أن حرف العلة إن كان ساكنا بعد حركة تناسبه فهو حرف علة ، ومد ، ولين ؛ نحو مساعد ، ومسعود ، وسعيد . وإن كان ساكنا بعد حركة لا تناسيه فهو حرف علة ولين معا ، نحو :