بالضمة المقدرة « 1 » ، مثل : يسمو العالم ، فيسمو : مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الواو . ولكنه ينصب بفتحة ظاهرة على الواو ، مثل لن يصفو الماء إلا بالتنقية . ويجزم بحذف الواو ، وتبقى الضمة قبلها دليلا عليها ، مثل لم يبد النجم وراء السحب نهارا . فالفعل : يبد ، مضارع مجزوم ، وعلامة جزمه حذف الواو .
3 - معتل الآخر بالياء ؛ مثل : يمشى ، يبنى ، ومثل يغضى في أول البيت « 2 » التالي :
يغضى حياء ، ويغضى من مهابته * فلا يكلّم إلا حين يبتسم
وحكمه كسابقه ، يرفع بضمة مقدرة ؛ مثل : يمشى الحازم في الطريق المأمون ؛ وينصب بفتحة ظاهرة على الياء ؛ مثل : لن يبغى أخ على أخيه . ويجزم بحذف الياء ؛ وتبقى الكسرة قبلها دليلا عليها ، مثل لم يبن المجد إلا العصاميون . ومن أمثلة حذف الألف والياء من آخر المضارع المجزوم قول الشاعر :
فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره * ومن يغو « 3 » لا يعدم على الغىّ لائما
وملخص ما سبق في أنواع الفعل المضارع الثلاثة المعتلة الآخر ؛ أنها متفقة في حالتي الرفع والجزم ، مختلفة في حالة النصب فقط . فجميعها يرفع بضمة مقدرة ، ويجزم بحذف حرف العلة ، مع بقاء الحركة التي تناسبه ؛ لتدل عليه ، ( وهي الفتحة قبل الألف ، والضمة قبل الواو ، والكسرة قبل الياء ) أمّا في حالة النصب فتقدر الفتحة على الألف ، وتظهر على الواو والياء « 4 » .
هامش
( 1 ) التي منع ظهورها ثقلها على الواو ؛ كما يقول النحاة . ولكن السبب الصحيح أن العرب لم تظهرها .
( 2 ) البيت من قصيدة للفرزدق يمدح زين العابدين بن الحسين .
( 3 ) يضل ، ولا يتبع الطريق القويم
( 4 ) وفيما سبق يقول ابن مالك :وأىّ فعل آخر منه ألف * أو واو أو ياء ، فمعتلّا عرف
فالألف انو فيه غير الجزم * وأبد نصب ما كيدعو ، يرمى
والرفع فيهما انو واحذف جازما * ثلاثهنّ تقض حكما لازما( انو - قدر . أبد - أظهر )
أي : يعرف الفعل المضارع المعتل بأن يكون مختوما بالألف ، أو الواو ، أو الياء . وحرف الألف تقدر عليه الحركات كلها غير الجزم . وأظهر النصب في المعتل الآخر بالواو كيدعو ، أو الياء ، كيرمى ، مع تقدير الرفع فيهما ، واحذف أحرف العلة الثلاثة في حالة جزمك أفعالها .