« إن » ؛ منصوبة بفتحة مقدرة على الألف ؛ وكلمة : « هدى » الثانية خبر « إن » ، مرفوعة بضمة مقدرة على الألف أيضا . وكلمة : « هدى » الثالثة مضاف إليه ، مجرورة بكسرة مقدرة على الألف « 1 » .
ومن أمثلته : رضا اللّه أسمى الغايات . وإن رضا الناس غاية لا تدرك ، احرص على رضا اللّه . . . فكلمة : « رضا » مرفوعة أو منصوبة أو مجرورة بحركة مقدرة على الألف . . . وهكذا كل الأسماء المقصورة « 2 » .
وليس من المقصور ما يأتي :
( ا ) الأفعال المختومة بألف لازمة ، مثل : دعا ، سعى ، يخشى ، ارتقى .
وإنما هي نوع من الأفعال التي تسمى ناقصة . ( ويراد بهذه التسمية هنا : أنها معتلة الآخر ) .
( ب ) الحروف المختومة بألف لازمة ، مثل : إلى ، على . . . لأن هذه كتلك ليست أسماء .
( ح ) الأسماء المبنيّة المختومة بهذه الألف ؛ مثل : « ذا » و « تا » من أسماء الإشارة . ومثل « إذا » الظرفية و « ما » الموصولة ، وغيرها من الأسماء المبنية .
( د ) الأسماء المعربة التي في آخرها واو ، أو ياء ، مثل : « أدكو » ، « الهادي » ، لأنها ليست معتلة الآخر بالألف .
( ه ) المثنى في حالة الرفع مثل : سافر الوالدان ، والأسماء الستة في حالة النصب ، مثل : رأيت أباك ؛ لأن الألف فيهما غير لازمة ، إذ تتغير وتجىء مكانها
هامش
( 1 ) وهي تكتب ياء هنا ، وتكتب في مواضع أخرى ألفا ؛ تبعا لقواعد الإملاء التي تقضى بأن ألف المقصور الثلاثية إن كان أصلها ياء كتبت ياء ، وإن كان أصلها واوا كتبت ألفا ؛ فلا بد من إرجاع الألف الثلاثية إلى أصلها . أما التي تزيد على ثلاثة فإنها تكتب ياء دائما . وسواء أكتبت ألف المقصور ياء أم ألفا - فإنها في جميع أحوالها تسمى : ألفا ، ما دام قبلها فتحة . وهذا الرأي هو الشائع اليوم في رسم الحروف .
وللكوفيين رأى آخر يجيز كتابة المقصور الثلاثي بالألف أو الياء إن كان الاسم مضموم الأول أو مكسوره . . . ولا نتعرض لبيان أن هذا أنسب أم ذاك ، ولكن الذي لا شك فيه أن قواعد رسم الحروف معقدة مضطربة ، في حاجة إلى ضبط وتحديد وتيسير . وهذا من أخص خصائص المجمع اللغوي ؛ لأنه - في هذه الناحية - يمثل الهيئات العلمية مجتمعة ، والبلاد العربية كلها .
( 2 ) مع ملاحظته أن الكلمة إن كانت ممنوعة من الصرف - مثل موسى - على اعتباره ممنوعا من الصرف - فإنها تخضع لأحكام المنع المختلفة . ومنها الجر بالفتحة المقدرة بدلا من الكسرة المقدرة ، إن لم يكن هناك مانع .