تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الياء مع المثنى في حالة نصبه وجره ؛ مثل : أكرمت الوالدين ، وأصغيت إلى الوالدين . وتجىء مكانها الواو أو الياء مع الأسماء الستة في حالة رفعها وجرها ؛ مثل : أبوك كريم ، استمع إلى أبيك . ( و ) أشرنا « 1 » إلى أن المقصور إذا زيدت بعد ألفه تاء التأنيث - نحو : فتاة ، مباراة ، مستدعاة - يفقد اسمه وحكمه بسبب هذه التاء ، ولا يسمى مقصورا ، لأنه لا يكون مقصورا إلا بشرط انتهائه بألف تقع عليها الحركات الإعرابية مقدرة . ولا يتحقق هذا الشرط إذا وقعت بعد ألفه تاء التأنيث ، إذ تكون هي خاتمة أحرفه ، وعليها تقع الحركات الإعرابية ظاهرة لا مقدرة ؛ ولذا تبقى عند تثنيته للدلالة على تأنيثه ، وتحذف عند جمعه ، ويراعى في الاسم بعد حذفها ما يراعى في جمع المقصور « 2 » - ويجب التّنبه للفرق الواسع بين تاء التأنيث السّالفة والهاء الواقعة ضميرا بعد ألف المقصور في مثل : « من أطاع هواه أعطى العدو مناه ؛ فهذه الهاء كلمة مستقلة تماما . * * * ثانيها : المنقوص ؛ وهو : الاسم المعرب الذي آخره ياء لازمة « 3 » ، غير مشددة ، قبلها كسرة ، مثل : العالي ، الباقي ، المرتقى ، المستعلى . . . وحكمه : أن يرفع بضمة مقدرة على الياء في حالة الرفع ، وينصب بفتحة ظاهرة على الياء في حالة النصب ، ويجر بكسرة مقدرة عليها في حالة الجر ؛ مثل : الخلق العالي سلاح لصاحبه ، إن الخلق العالي سلاح لصاحبه ، تمسّك بالخلق العالي . فكلمة : « العالي » في الأمثلة الثلاثة نعت ( صفة ) ، ولكنه مرفوع في المثال الأول بضمة مقدرة ، ومنصوب في المثال الثاني بالفتحة الظاهرة ، ومجرور في المثال الثالث بالكسرة المقدرة . ومثله : الباقي للمرء عمله الصالح . إن الباقي للمرء عمله الصالح . حافظ على الباقي من مآثر قومك . فكلمة : « الباقي » في المثال الأول مبتدأ مرفوعة بضمة مقدرة ، وهي في المثال الثاني اسم « إن » منصوبة بالفتحة الظاهرة ، وهي في
هامش
( 1 ) في رقم 6 من هامن ص 170 ويلاحظ آخر ما جاء في « ا » ص 152 ( 2 ) مما سيجئ بيانه في الباب الخاص بتثنية المقصور وجمعه في الجزء الرابع . ( 3 ) إذا حذفت الياء لعلة صرفية كالتنوين ، أو علة أخرى ، فهي في حكم الموجودة . مثل هذا داع للخير . ويكون الإعراب على هذه الياء المقدرة . ولماذا لا يعتبر المنقوص من المبنيات ؟ سبق جواب هذا في « و » من ص 92 .