فصل في إبدال فاء الافتعال تاء ، وتاء الافتعال طاء ودالا
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
فصل [ في إبدال فاء الافتعال تاء ، وتاء الافتعال طاء ودالا ]
ذو اللّين فاتا في افتعال أبدلا * . . .
يعني : أنّ فاء " الافتعال " وما تصرّف منه ، إذا كان فاؤه حرف لين ، - أبدل تاء وأدغم في تاء " الافتعال " .
وشمل قوله : " ذو اللّين " الواو نحو " اتّعد " ، أصله : " أو تعد " ، والياء نحو " اتّسر " ، أصله " إيتسر " ، لأنّه من اليسر .
ولا مدخل للألف هنا لأنّها لا تكون فاء ، ( وإنّما ) " 1 " أبدلوا منها تاء ، لأنّهم لو أقرّوها لتلاعبت بها الحركات .
فإن كانت بعد ضمّة قلبت واوا ، أو بعد فتحة قلبت ألفا ، أو بعد كسرة قلبت ياء فأبدلوا حرفا جلدا ، وهو التّاء ، لأنّها أقرب حروف " 2 " الزّيادة إلى الواو .
فإن كان فاء الافتعال ياء مبدلة من همزة / فقد أشار إليه ، فقال :
. . . * وشذّ في ذي الهمز نحو ائتكلا
يعني : أنّه قد سمع إبدال التّاء من الياء " 3 " المبدلة من الهمزة على وجه الشّذوذ . وظاهر تمثيله ب " ائتكلا " أنّه ممّا سمع فيه الإبدال شذوذا ، والمسموع من ذلك إنّما هو " اتّزر " أي : لبس الإزار " 4 " ، فينبغي أن يكون المثال راجعا ( لذي
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 199 .
( 2 ) في الأصل : حرف . انظر شرح المكودي : 2 / 200 .
( 3 ) في الأصل : سمع إبدال الياء من التاء . انظر شرح المكودي : 2 / 200 .
( 4 ) انظر اللسان : 1 / 71 ( ازر ) ، شرح المكودي : 2 / 200 .