يعني : إذا كان المستحقّ للنّقل والإعلال المذكورين مصدرا على " إفعال " أو " استفعال " - حمل على فعله ، فنقلت حركة عينه إلى فائه ، ثمّ تقلب " 1 " ألفا ، لمجانسة الفتح ، فيجتمع ألفان ، الأولى : المنقلبة عن العين ، والثّانية الألف الّتي كانت بعد العين " 2 " ، فتحذف الثّانية ويلزم حينئذ التّاء ، عوضا عن الألف المحذوفة ، وذلك نحو : " إجازة ، واستقامة " ، أصلهما " إجوازا " 3 " / ، واستقواما ، ونظير " إجواز " من الصّحيح " إكرام " ، ونظير " الاستقوام " من الصّحيح " استدراك " ، فنقلت حركة العين فيهما إلى السّاكن قبلهما ، وفعل فيهما ما تقدّم من الحذف والتّعويض .
وقد صرّح بأنّ المحذوف هي الألف الزّائدة بقوله :
. . . * وألف الإفعال واستفعال
أزل . . . * . . .
وهو مذهب سيبويه " 4 " . ثمّ إنّ هذه التّاء الّتي هي عوض قد تحذف ، وإليه أشار ، فقال رحمه اللّه تعالى :
. . . * وحذفها بالنّقل ربّما عرض
يعني : أنّ هذه التّاء الّتي تلحق عوضا قد تحذف ، ويقتصر في حذفها على السّماع ، كقولهم : " أرى إراء ، واستقام استقاما " .
ويكثر ذلك مع الإضافة ، كقوله " 5 " :
وَإِقامَ الصَّلاةِ
[ الأنبياء : 73 ] .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وما لإفعال من الحذف ومن * نقل فمفعول به أيضا قمن
يعني : أنّه إذا بني مثال " مفعول " من فعل ثلاثيّ ، معتلّ العين ، فعل به
هامش
( 1 ) في الأصل : نقلت . انظر شرح المكودي : 2 / 197 .
( 2 ) في الأصل : بعد العين كانت . انظر شرح المكودي : 2 / 197 .
( 3 ) في الأصل : استجوازا . انظر شرح المكودي : 2 / 197 .
( 4 ) والخليل أيضا . وذهب الأخفش والفراء إلى أن المحذوفة بدل من عين الكلمة .
انظر الكتاب : 2 / 243 ، 244 ، 266 ، المنصف : 1 / 291 ، المقتضب : 1 / 243 ، التصريح على التوضيح : 2 / 394 ، الممتع : 2 / 490 ، شرح المرادي : 6 / 64 ، شرح الأشموني :
4 / 323 ، المقرب : 2 / 187 ، شرح المكودي : 2 / 197 ، الهمع : 6 / 275 .
( 5 ) في الأصل : كقولهم .