فصل في زيادة همزة الوصل
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
فصل في زيادة همزة " 1 " الوصل
هذا الفصل هو تتميم لباب التّصريف ، لأنّه من باب زيادة الهمزة ، وقد اشتمل هذا الفصل " 2 " على التّعريف بهمزة الوصل ، وعلى مواضعها من الكلم ، وإلى تعريفها " 3 " أشار فقال رحمه اللّه تعالى :
للوصل همز سابق لا يثبت * إلا إذا ابتدي به كاستثبتوا
يعني : أنّ همزة الوصل هي الهمزة السّابقة الّتي تثبت ابتداء ، وتسقط وصلا .
وإنّما سمّيت همزة وصل اتّساعا ، لأنّها تسقط في الوصل " 4 " .
وقيل : لأنّ الكلمة الّتي قبلها تتّصل بما دخلت عليه همزة الوصل ، لسقوطها " 5 " .
وقيل : لأنّ المتكلّم يتوصّل بها إلى النّطق بالسّاكن " 6 " .
وفهم من قوله : " سابق " أنّها لا تكون إلا أوّلا .
هامش
( 1 ) في الأصل : همز . انظر الألفية 201 .
( 2 ) في الأصل : اللفظ . انظر شرح المكودي : 2 / 178 .
( 3 ) في الأصل : تعريفه . انظر شرح المكودي : 2 / 178 .
( 4 ) انظر شرح المكودي : 2 / 178 . شرح المرادي : 5 / 268 ، شرح الأشموني : 4 / 273 ، حاشية الخضري : 2 / 188 .
( 5 ) وهو قول الكوفيين ، وبه قال ابن الضائع . انظر شرح الأشموني : 4 / 273 ، شرح المكودي :
2 / 178 ، شرح المرادي : 5 / 268 ، حاشية الخضري : 2 / 188 ، التصريح على التوضيح :
2 / 364 .
( 6 ) وهو قول البصريين ، وكان الخليل يسميها سلم اللسان ، وبه قال الشلوبين . انظر شرح الأشموني : 4 / 273 ، المكودي مع ابن حمدون : 2 / 178 ، شرح المرادي : 5 / 268 ، سر الصناعة : 1 / 112 ، التصريح على التوضيح : 2 / 364 ، حاشية الخضري : 2 / 188 .