يعني : أنّ كلّ همزة افتتح بها فعل الأمر من الثّلاثيّ - فهي همزة وصل ، سواء كان مضارعه على " يفعل " ، نحو " اخش " ، أو على " يفعل " ، نحو " امض " ، أو على " يفعل " ، نحو " انفذ " ، وهذه فائدة تعداد المثل .
وفهم منها أيضا : أنّ ذاك إنّما يكون إذا كان ثاني المضارع ساكنا ، نحو " يخشى ، ويرمي ، وينفذ " ، فلو كان متحرّكا - لم يؤت " 1 " بهمزة الوصل ، نحو " ( يقول ) " 2 " ، ويعد " فتقول في الأمر فيهما : " قل ، وعد " .
ثمّ أشار إلى الخامس ، فقال :
وفي اسم است ابن ابنم سمع * واثنين وامرئ وتأنيث تبع
وأيمن . . . * . . .
فذكر سبعة أسماء .
وفهم من قوله : وتأنيث تبع " أنّ مجموعها عشرة أسماء ، لأنّ مؤنّث " امرئ " :
" امرأة " ، ومؤنّث " ابن " : " ابنة " ، ومؤنّث " اثنين " : " اثنتان " .
أمّا " 3 " " اسم " ، فأصله عند البصريّين " سمو " " 4 " ، فحذفت الواو ، وسكّن أوّل الاسم ، ليجتلبوا همزة الوصل / ، فتكون عوضا من المحذوف " 5 " .
وأمّا " است " فأصله " ستة " بالهاء ، فحذفت ، وعوض منها الهمزة .
وأصل " ابن " : " بنو " ففعل به ما فعل ب " اسم " .
و " ابنم " هو " ابن " زيد عليه الميم .
هامش
( 1 ) في الأصل : يؤتى . انظر شرح المكودي : 2 / 178 .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 178 .
( 3 ) في الأصل : وأما . انظر شرح المكودي : 2 / 179 .
( 4 ) سمو : بكسر السّين ك " قنو " عند سيبويه . وقيل : " سمو " بضم السين ك " قفل " .
انظر شرح المرادي : 5 / 271 ، شرح الشافية للرضي : 2 / 258 ، الأشموني مع الصبان : 4 / 274 - 275 ، وانظر الكتاب : 2 / 124 .
( 5 ) وذهب الكوفيون إلى أن أصل " اسم " : " وسم " لكون الاسم كالعلامة على المسمى ، فحذف الفاء وبقي العين ساكنا ، فجيء بهمزة الوصل . قال الرضي : ولا نظير له على ما قالوا ، إذ لا يحذف الفاء ويؤتى بهمزة الوصل . وقال المرادي : وعند الكوفيين من الوسم ، ولكنه قلب ، فأخرت فاؤه فجعلت بعد اللام ، وجاءت تصاريفه على ذلك .
انظر شرح الشافية للرضي : 2 / 258 - 259 ، شرح المرادي : 5 / 271 ، التصريح على التوضيح :
2 / 364 ، شرح الأشموني : 4 / 275 ، شرح الشافية للجابردي ( مجموعة الشافية ) : 1 / 164 ، حاشية الخضري : 2 / 189 .