وفهم من سكوته / عن الفاء : أنّ حركة الفاء لا تختلف ، بخلافها في الأسماء ، وفهم أنّها فتحة ، لأنّ الفتحة أخفّ ، فاعتبارها أقرب " 1 " .
وفهم من قوله : " وزد نحو ضمن " أنّ بنية المفعول - ليست كبنية الفاعل ، لكونه جعل ذلك زائدا على بناء الفاعل ، وفيه تنبيه على الخلاف في فعل المفعول ، هل هو أصل بنفسه ، أو فرع عن فعل الفاعل ؟ " 2 " .
ثمّ انتقل إلى الرّباعيّ ، والمزيد من الأفعال فقال رحمه اللّه تعالى :
ومنتهاه أربع إن جرّدا * وإن يزد فيه فما ستّا " 3 " عدا
يعني : أنّ غاية الفعل بالأصالة أربعة أحرف ، وذلك نحو " دحرج " .
وفهم من البيت الّذي قبله : أنّ للرّباعيّ بنية أخرى مبنيّة للمفعول ، نحو " دحرج " ، لذكرها في الثّلاثيّ ، إذ لا فرق . وأنّ غايته " 4 " بالزّيادة ستّة أحرف نحو " استخرج " . ثمّ انتقل إلى الرّباعيّ الأصول من الأسماء فقال رحمه اللّه تعالى :
لاسم مجرّد رباع فعلل * وفعلل وفعلل وفعلل
ومع فعلّ فعلل . . . * . . .
فذكر ستّة أبنية :
الأوّل : " فعلل " - بفتح الأوّل والثّالث نحو " جعفر " .
الثّاني : ( " فعلل " ) " 5 " - بكسر الأوّل والثّالث - نحو " زبرج " للسّحاب الرّقيق " 6 " .
هامش
( 1 ) في الأصل : باعتبار أنها أقرب . انظر شرح المكودي : 2 / 171 .
( 2 ) وإلى كونه أصلا بنفسه ذهب المبرد - كما في المرادي - وابن الطراوة والكوفيون ، وهو مذهب سيبويه والمازني . وإلى كونه فرعا عن فعل الفاعل ذهب جمهور البصريين ، ونقل عن سيبويه . قال المرادي : وهو أظهر القولين . ومن المقتضب : ( 1 / 209 ) ذكر المبرد أن الفعل الثلاثي يقع على ثلاثة أبنية إذا كان ماضيا ، وهي " فعل " نحو " ضرب " ، و " فعل " حو " شرب " ، و " فعل " نحو " كرم " ، ولم يعتبر " فعل " المبني للمجهول من أبنيته ، فلعله يدل على أنه لم يعتبره أصلا .
انظر الكتاب : 1 / 2 ، المنصف شرح تصريف المازني : 1 / 71 ، شرح المرادي : 5 / 222 ، شرح الكافية لابن مالك : 4 / 2014 ، شرح الأشموني : 4 / 242 ، حاشية الخضري : 2 / 184 ، التصريح على التوضيح : 2 / 375 ، شرح ابن عصفور : 1 / 540 .
( 3 ) في الأصل : سقفا . انظر شرح الألفية : 197 .
( 4 ) في الأصل : غابة . انظر شرح المكودي : 2 / 172 .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 172 .
( 6 ) الذي فيه حمرة ، والزبرج أيضا : الزينة من وشي أو جوهر ، وقيل : هو الذهب . انظر اللسان :
3 / 1806 ( زبرج ) ، حاشية ابن حمدون : شرح الشافية للرضي : 1 / 51 .