- والمنقوص منها ، نحو " قم ، ودم ، وقمت " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
والحرف إن يلزم فأصل والّذي * لا يلزم الزّائد مثل تا احتذي
يعني : أنّ الحرف إذا لزم في تصاريف الكلمة - حكم عليه بالأصالة ، وإذا لم يلزم وسقط في بعض تصاريف الكلمة - فهو زائد ، ويعني بالحرف : حرف التّهجّي .
فيحكم في " نادم " بأصالة النّون ، وزيادة الألف ، لثبات " 1 " النّون ، وحذف الألف في " ندم " " 2 " ، والتّاء في " احتذي " زائدة ، لسقوطها في " حذا يحذو " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
بضمن فعل قابل الأصول في * وزن وزائد بلفظه اكتفي
يعني : أنّك إذا أردت أن تزن كلمة فقابل أصولها بحروف " فعل " فتعبّر " 3 " عن أوّل الكلمة بالفاء ، وعن الثّاني بالعين ، وعن الثّالث بالّلام ، وتحافظ في ذلك على حركات الموزون .
فإذا قيل لك : ما وزن " ضرب " ؟ - قلت : " فعل " - بفتح الفاء والعين - وإذا قيل لك : ما وزن " عمرو " ؟ فقل " فعل " - بفتح الفاء ، وسكون العين - .
فإن كان في الكلمة الموزونة زائد - نطقت به على أصله من غير أن تعبّر عنه بشيء ، وإلى ذلك أشار بقوله : " وزائد بلفظه اكتفي " .
يعني : أنّك تكتفي بذلك الحرف الزّائد وتنطق به على أصله من غير أن تعبّر / عنه بشيء ، فتقول في وزن " جوهر " : " فوعل " ، وفي وزن " عبير " : " فعيل " .
هذا كلّه في الثّلاثيّ .
أمّا الزّائد على الثّلاثيّ ، فقد أشار إليه فقال :
وضاعف الّلام إذا أصل بقي * كراء جعفر وقاف فستق
يعني : أنّك إذا وزنت الكلمة بحروف " فعل " ، وبقي أصل من الكلمة - ضعّف الّلام ، أي : زد عليها لاما أخرى تقابل بها الحرف الرّابع .
وقد فهم من ذلك أنّ في الزّائد على الثّلاثة " 4 " صورتين :
هامش
( 1 ) في الأصل : كثبات . انظر شرح المكودي : 2 / 173 .
( 2 ) في الأصل : ندمان . انظر شرح المكودي : 2 / 173 .
( 3 ) في الأصل : بحرف يعبر . انظر شرح المكودي : 2 / 173 .
( 4 ) في الأصل : الأربعة . انظر شرح المكودي : 2 / 174 .