ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
ومنتهى اسم خمس ان تجرّدا * وإن يزد فيه فما سبعا عدا
يعني : أنّ الأسماء على قسمين : مجرّدة من الزّيادة ، ومزيد فيها .
فغاية ما يصل إليه المجرّد خمسة أحرف ، نحو " سفرجل " ، وغاية ما يصل إليه بالزّيادة " 1 " سبعة أحرف ، نحو " اشهيباب " مصدر " اشهابّ " " 2 " .
وقد فهم من هذا البيت والّذي قبله : أنّ الاسم المجرّد ثلاثة أنواع : ثلاثيّ ، ورباعيّ ، وخماسيّ ، وقد أشار إلى الثّلاثيّ ، فقال رحمه اللّه تعالى :
وغير آخر الثّلاثيّ افتح وضم * واكسر وزد تسكين ثانيه تعم
غير آخر الثّلاثيّ - هو أوّله وثانيه ، فالأوّل قابل للحركات الثّلاث ، والثّاني قابل للحركات والسّكون ، والحاصل من ضرب ثلاثة في أربعة : اثنا عشر وزنا ، وهي الّتي تقتضيها القسمة " 3 " العقليّة ، وهي مفهومة من البيت ، ف " افتح ، وضم ، واكسر " يعني : في كلّ واحد منها ، فهذه تسعة ، وزد تسكين ثانيه مع / الحركات الثّلاث ( في الأوّل ، فهذه ثلاثة إلى تسعة ) " 4 " : اثنا عشر ، وهذه مثلها على ترتيب النّظم " 5 " :
" فعل " نحو " جمل " ، و " فعل " نحو " عضد " ، و " فعل " نحو " كتف " ، و " فعل " نحو " صرد " ، و " فعل " نحو " عنق " ، و " فعل " نحو " دئل " ، و " فعل " نحو " عنب " ، و " فعل " - بكسر الأوّل ، وضمّ الثّاني - وهو مهمل ، و " فعل " نحو " إبل " ، و " فعل " نحو " فلس " ، و " فعل " نحو " قفل " ، و " فعل " نحو " عدل " .
إلا أنّ المستعمل منها عشرة ، وواحد مهمل وواحد قليل ، وإلى ذلك أشار فقال رحمه اللّه تعالى :
وفعل اهمل والعكس يقل * لقصدهم تخصيص فعل بفعل
هامش
( 1 ) في الأصل : الزيادة . فأما . انظر شرح المكودي : 2 / 170 .
( 2 ) يقال : إشهاب الفرس إذا غلب بياضه على سواده ، وإشهاب الزرع : قارب الهيج فابيض ، وفي خلاله خضرة قليلة . والياء بعد الهاء في المصدر هي الألف بعد الهاء في الفعل .
انظر اللسان : 4 / 2346 ، 2347 ( شهب ) ، حاشية ابن حمدون : 2 / 1770 ، حاشية الخضري : 2 / 138 .
( 3 ) في الأصل : القسم . انظر شرح المكودي : 2 / 170 .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 170 .
( 5 ) في الأصل : وهذه ترتيبها على مثل النظم . راجع شرح المكودي : 2 / 170 .