الباب التاسع والستون التصريف
ثمّ قال :
التّصريف
التّصريف : هو العلم بأحكام بنية الكلمة " 1 " ، بما لحروفها من أصالة وزيادة ، وصحّة وإعلال ، وشبه ذلك " 2 " .
ومتعلّقه من الكلم الأفعال والأسماء الّتي لا تشبه الحروف .
هامش
( 1 ) في الأصل : الكلم . انظر شرح المكودي : 2 / 169 .
( 2 ) وقال ابن الحاجب : التصريف علم بأصول تعرف بها أحوال أبنية الكلم التي ليست بإعراب .
وقال ابن عصفور : وهو معرفة ذوات الكلم في أنفسها من غير تركيب . وقال المرادي : اعلم أن علم النحو مشتمل على نوعين : أحدهما : علم الإعراب . والآخر : علم التصريف . وذلك أن علم النحو مشتمل على أحكام الكلم العربية ، وتلك الأحكام نوعان : إفرادية وتركيبية ، فالإفرادية هي علم التصريف ، والتركيبية هي علم الإعراب . ولذلك يقال في حد علم النحو :
علم يعرف به أحكام الكلم العربية إفرادا وتركيبا . ثم إن المسمى بعلم التصريف ، وهي الأحكام الإفرادية تنقسم إلى قسمين :
أحدهما : جعل الكلم على صيغ مختلفة لضروب من المعاني كالتصغير والتكسير ، واسم الفاعل واسم المفعول ، وهذا القسم جرت عادة كثير من المصنفين بذكره قبل التصريف كما فعل الناظم ، وهي في الحقيقة من التصريف .
والآخر : تغيير الكلمة لغير معنى طارىء عليها ، ولكن لغرض آخر وتنحصر في الزيادة والحذف والإبدال والقلب والنقل والإدغام ، وهذا القسم هو المقصود هنا بقولهم : التصريف .
انتهى . والتصريف لغة : التقليب من حالة إلى حالة ، وهو مصدر صرف ، أي : جعله يتقلب في أنحاء كثيرة وجهات مختلفة .
انظر في ذلك شرح الشافية للرضي : 1 / 1 ، 7 ، الممتع لابن عصفور : 1 / 30 - 32 ، شرح المرادي : 5 / 209 - 210 ، التسهيل : 290 ، التعريفات : 59 ، الهمع : 6 / 228 ، انظر شرح المكودي : 2 / 169 ، أوضح المسالك : 295 ، المقرب : 2 / 778 - 79 ، شرح ابن الناظم :
820 ، شرح الكافية لابن مالك : 4 / 2012 ، شرح الأشموني : 4 / 236 ، شرح الملوكي لابن يعيش : 18 - 19 ، شرح ابن عقيل : 2 / 182 - 183 ، التصريح على التوضيح : 2 / 252 - 253 ، شرح الهواري : ( 198 / ب ) ، معجم المصطلحات النحوية : 125 - 126 ، معجم مصطلحات النحو : 181 .