وهذه الشّروط كلّها مفهومة من البيت ، فتقول في " جعفر ، وضارب ، ودرهم " :
" جعفرّ ، وضاربّ ، ودرهمّ " بالتّضعيف .
ثمّ أشار إلى الخامس فقال :
. . . وحركات " 1 " انقلا * لساكن تحريكه " 2 " لن " 3 " يحظلا
يعني : أنّه يجوز " 4 " نقل حركة الحرف الموقوف عليه إلى ما قبله ، وذكر له في هذا البيت شرطين :
أحدهما : أن يكون ساكنا وهو قوله : " لساكن " ، واحترز ( به ) " 5 " من المتحرّك ، فلا ينقل إليه .
والآخر : أن يكون السّاكن ممّا يقبل الحركة ، وشمل الألف ، لتعذّر حركته ، نحو " دار " ، والواو والياء ، لثقل الحركة فيهما ، نحو " قنديل ، وعصفور " ، والمضعّف ، نحو " الجدّ " ، لأنّ نقله يستلزم فكّه ، وهو ممتنع في غير الضرورة .
وبقي عليه شرط ثالث خلافيّ ، أشار إليه ، فقال رحمه اللّه تعالى :
ونقل فتح من سوى المهموز لا * يراه بصريّ وكوف نقلا
يعني : أنّ البصريّين منعوا نقل الفتحة إذا كان المنقول منه غير همزة ، فلا يقال في " رأيت الحصن " : " ( رأيت الحصن ) " " 6 " ، لأنّ المفتوح إذا كان منوّنا - لزم من النقل حذف ألف التّنوين ، وحمل عليه غير المنوّن .
وأجاز ذلك الكوفيّون " 7 " .
وفهم / من قوله : " سوى المهموز " أنّ نقل الفتحة من المهموز جائز عند
هامش
( 1 ) في الأصل : أو حركات . انظر الألفية : 190 .
( 2 ) في الأصل : تحريحكه . انظر الألفية : 190 .
( 3 ) في الأصل : ان . انظر الألفية : 190 .
( 4 ) في الأصل : يجو . انظر شرح المكودي : 2 / 159 .
( 5 - 6 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 159 .
( 7 ) ونقل عن الجرمي والأخفش أنهما أجازاه مطلقا كالكوفيين ، ونقل عن الأخفش أيضا أنه أجازه في المنون على لغة من قال : " ورأيت بكر " بفتح الباء ، والكاف ، وهم ربيعة .
انظر في ذلك شرح المرادي : 5 / 170 ، الأشموني مع الصبان : 4 / 211 - 212 ، الهمع :
6 / 214 ، ارتشاف الضرب : 1 / 398 - 399 ، شرح الكافية لابن مالك : 4 / 1988 - 1989 ، شرح المكودي : 2 / 159 . التصريح على التوضيح : 2 / 342 .