وفهم من قوله : " وأشبهت " أنّ الوقف عليها بالألف على خلاف الأصل ، وإنّما هو للشّبه ، ولذلك ذكر بعضهم الوقف عليها بالنّون على الأصل " 1 " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وحذف يا المنقوص ذي التّنوين ما * لم ينصب أولى من ثبوت فاعلما
يعني : أنّ حذف الياء من المنقوص ، إذا كان غير منصوب أولى من / ثبوتها ، ( فشمل ) " 2 " المرفوع نحو " هذا قاض " ، والمجرور نحو " مررت بقاض " بحذف الياء فيهما .
وفهم من قوله : " ما لم ينصب " أنّ الياء لا تحذف من المنصوب .
وفهم ممّا تقدّم في قوله " 3 " :
تنوينا اثر فتح اجعل ألفا
أنّ المنقوص المنوّن المنصوب يبدل فيه التّنوين ألفا ، نحو " رأيت قاضيا " " 4 " .
وفهم من قوله : " أولى " أنّ جواز الوقف عليهما بالياء مرجوح ، نحو " هذا قاضي ، ومررت بقاضي " .
هذا حكم المنقوص المنوّن ، وأمّا غير المنوّن فقد أشار إليه ، فقال رحمه اللّه تعالى :
وغير ذي التّنوين بالعكس . . . * . . .
يعني : أنّ المنقوص غير المنوّن بالعكس من المنوّن ، فإثبات الياء فيه أولى من حذفها ، نحو " هذا القاضي ، ومررت بالقاضي " .
هامش
( 1 ) ونقل عن المازني والمبرد واختاره ابن عصفور .
انظر شرح المرادي : 5 / 159 ، شرح ابن عصفور : 2 / 170 ، التصريح على التوضيح :
2 / 339 ، الهمع : 6 / 205 ، شرح الأشموني : 4 / 206 ، ارتشاف الضرب : 1 / 393 ، الجنى الداني : 365 ، شرح الشافية للرضي : 2 / 279 .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 157 .
( 3 ) في الأصل : تقدم وقوله . انظر شرح المكودي : 2 / 157 .
( 4 ) قال المرادي في شرحه ( 5 / 161 ) : " وحكى الأبدي : أن من العرب من يقف عليها بحذف التنوين " ، وعلى ذلك بنى المتنبي قوله :ألا أذّن فما أذكرت ناسي