الّتي للإلحاق ، وإن كان القلب فيهما جميعا أجود من الحذف كما نصّ " 1 " عليه في شرح الكافية " 2 " .
ثمّ انتقل إلى الألف " 3 " الخامسة ( فصاعدا ) " 4 " ، فقال رحمه اللّه تعالى :
والألف الجائز أربعا أزل * . . .
يعني : أنّ الألف الخامسة فما فوق - يجب حذفها للنّسب .
وشمل الألف الأصليّة نحو " مصطفى " " 5 " ، وألف التّأنيث ، نحو " حبارى " ، وألف التّكثير ( نحو " قبعثرى " ) " 6 " .
وشمل الألف الخامسة - كالمثل المتقدّمة - ، والسّادسة نحو " مستدعى / ، وخلّيطى " 7 " ، وقبعثرى " ، فتقول : " مصطفيّ ، وحباريّ " 8 " ، ومستدعيّ ، وخلّيطيّ ، وقبعثريّ " بالحذف في جميع ذلك .
ثمّ انتقل إلى المنقوص ، وبدأ بالخامسة ، فقال رحمه اللّه تعالى :
. . . * كذاك يا المنقوص خامسا عزل
يعني : أنّ ياء المنقوص إذا كانت خامسة وجب حذفها ، فتقول في " معتد " :
" معتديّ " .
وفهم من ذلك : أنّ حذفها إذا كانت سادسة - واجب أيضا ، لأنّه من باب أحرى ، لأنّ موجب الحذف إنّما هو الثّقل ، وهي سادسة أثقل منها خامسة .
هامش
( 1 ) في الأصل : يخص . انظر شرح المكودي : 2 / 149 .
( 2 ) انظر شرح الكافية لابن مالك : 4 / 1941 - 1942 .
( 3 ) في الأصل : ألف . انظر شرح المكودي : 2 / 149 .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 149 .
( 5 ) تابع ابن طولون في ذلك المكودي والأشموني . وفي التصريح : " وفي الألف المنقلبة عن أصل ، ك " مصطفى " ، فإنها منقلبة عن واو " الصفوة " . انتهى . ولعلهم عبروا بذلك تجوزا ، وذلك لأن الألف لا تكون أبدا أصلا ، بل تكون زائدة أو منقلبة عن ياء أو واو ، كما قال ابن عصفور في الممتع .
انظر شرح المكودي : 2 / 149 ، شرح الأشموني : 4 / 179 ، التصريح على التوضيح : 2 / 328 ، الممتع في التصريح : 1 / 279 .
( 6 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 149 ، والقبعثرى : الجمل العظيم ، ورجل قبعثرى : شديد . انظر اللسان : 5 / 3516 ( قبعثر ) .
( 7 ) يقال : وقع القوم في خليطى ، أي : اختلاط ، فاختلط عليهم أمرهم ، ويقال : للقوم إذا خلطوا ما لهم بعضه ببعض : خليطى ، والخليطى : تخليط الأمر ، وإنه لفي خليطى من أمره . انظر اللسان : 2 / 1229 ، 1230 ، ( خلط ) .
( 8 ) في الأصل : حيارى . انظر شرح المكودي : 2 / 149 .