يعني : أنّ آخر المنسوب إذا كان ياء مشدّدة ، أو تاء تأنيث ، أو ألف تأنيث مقصورة - حذفت جميعها للنّسب ، وجعلت موضعها ياء النّسب ، وشمل اليّاء المشدّدة ثلاثة أنواع :
- ما كانت فيه الياء للنّسب ، ك " بصريّ " ، فتقول في النّسب إليه : " بصريّ " .
- وما كانت فيه لغير النّسب ، نحو " كرسيّ " ، فتقول في النّسب إليه :
" كرسيّ " .
- وما كان أصلها واوا ، وقلبت ياء ، نحو " مرميّ " ، أصله " مرمويّ " فقلبت الواو ياء ، وأدغمت في الياء ، فتقول في النّسب إليه : " مرميّ " .
وفي هذا الأخير وجه آخر ، نبّه عليه بعد " 1 " .
وإنّما حذفت الياء في جميع ذلك كراهة اجتماع أربع ياءات .
وكذلك أيضا تحذف تاء التّأنيث ، فتقول في النّسب إلى " فاطمة " : " فاطميّ " ، وإنّما حذفت التّاء ، لئلا يجمع بين علامتي تأنيث ، إذا كان المنسوب إليه مؤنّثا ، نحو " مكّيّة " .
وأمّا ألف التّأنيث المقصورة - فإن كانت خامسة فصاعدا - وجب حذفها للنّسب ، نحو " قرقريّ " في " قرقرى " " 2 " ، و " حثّيثيّ " في " حثّيثى " " 3 " .
وأمّا الرّابعة ، فقد أشار إليها ، فقال رحمه اللّه تعالى :
وإن تكن " 4 " تربع ذا ثان سكن * فقلبها ووا وحذفها حسن
يعني : أنّ ألف التّأنيث المقصورة ، إذا كانت رابعة في اسم ساكن الثّاني - جاز فيها الحذف ، والقلب / واوا ، نحو " حبلى ، وحبلويّ " " 5 " .
وفهم منه أنّها إذا كانت خامسة فما فوق ، أو رابعة في اسم ثانيه متحرّك - وجب حذفها ، لدخولها في الضّابط الأوّل .
هامش
( 1 ) في الأصل : بعده . انظر شرح المكودي : 2 / 148 ، وذلك عند قوله :وقيل في المرميّ مرمويّ * واختير في استعمالهم مرميّ( 2 ) في الأصل : قرقوي . انظر شرح المكودي : 2 / 148 .
( 3 ) حثيثى : هو الحث ، وهو الاستعجال . انظر اللسان : 2 / 773 ( حثث ) .
( 4 ) في الأصل : يكن . انظر الألفية : 184 .
( 5 ) ويجوز مع القلب أن يفصل بينها وبين اللام بألف زائدة تشبيها بالممدودة ، فتقول :
" حبلاوي " .
انظر شرح المرادي : 5 / 123 ، شرح ابن عصفور : 2 / 319 ، شرح الأشموني : 4 / 178 ، الهمع : 6 / 161 ، ارتشاف الضرب : 1 / 281 ، شرح الكافية لابن مالك : 4 / 1941 .