والمبدلة منها الهمزة ، فحذفت إحدى الياءات " 1 " على القياس المقرّر " 2 " في هذا الباب " 3 " ، فبقي منه ثلاثة أحرف ، فلحقت التّاء ، كما تلحق الثلاثيّ .
الرّابع : ما كانت فيه زيادة ، وهو مؤنّث ، فصغّر تصغير ترخيم ، نحو " شمال " فتقول فيه : " شميلة " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
ما لم يكن بالتّا يرى ذا لبس * كشجر وبقر وخمس
وشذّ ترك دون لبس وندر * لحاق تا فيما ثلاثيّا كثر
هذا استثناء من الضّابط المتقدّم لنوعين لا تلحقهما التّاء ، أشار إلى الأوّل بقوله :
ما لم يكن . . . * . . .
البيت يعني : أنّ التّاء لا تلحق في التّصغير اسم الجنس الّذي يتميّز من واحده بحذف التّاء ، نحو " شجر ، وبقر " ، فتقول : " شجير ، وبقير " ، إذ لو قلت : " شجيرة ، وبقيرة " لالتبس بتصغير " شجرة ، وبقرة " .
ولا تلحق أيضا " عشرا " ولا " ثلاثا " ، وما بينهما من أسماء العدد ، فتقول في تصغيره : " عشير ، وتسيع ، وخميس " ، ولا تلحقها التّاء ، لئلا يلتبس بتصغير " عشرة " ، وتسعة ، وخمسة " .
ثمّ / أشار إلى الثّاني بقوله :
وشذّ ترك دون لبس . . . * . . .
هامش
( 1 ) وفي المرادي والتصريح : " فحذفت إحدى اليائين على القياس المقرر في هذا الباب " . قال يس : وفي نسخة من نسخ المرادي : " إحدى الياآت " بالجمع ، وكل صحيح ، كما هو ظاهر ، والأول أولى " . انتهى .
انظر شرح المرادي : 5 / 114 ، التصريح مع حاشية يس عليه : 2 / 323 ، الأشموني مع الصبان : 4 / 171 .
( 2 ) في الأصل : المقدر . انظر شرح المكودي : 2 / 146 .
( 3 ) قال ابن حمدون : " أي : باب المنقوص ، كما قال ابن غازي ، وهذا القياس لم يذكره في الألفية ، بل نص عليه سيبويه ، ونصه : " اعلم أنه إذا كان بعد ياء التصغير ياآن حذفت الياء التي آخر الحروف ، تقول في " عطاء " : " عطيّ " ، وفي " قضاء " : " قضيّ " . انتهى . وفي حاشية الصبان : أن المحذوف الياء الثالثة التي هي لام الكلمة عند الجمهور ، ومقتضى كلام الناظم في التسهيل أنها الثانية المنقلبة عن الألف .
انظر حاشية ابن حمدون : 2 / 146 ، الكتاب : 2 / 142 ، حاشية الصبان : 4 / 171 .