ثمّ قال :
والألف الثّاني المزيد يجعل * واوا كذا ما الأصل فيه يجهل
الألف الثّانية لها خمسة أحوال :
الأوّل : أن تكون مبدلة من واو .
الثّاني : أن تكون مبدلة من ياء .
وتقدّم حكمهما في البيت / الّذي قبله .
الثّالث : أن تكون زائدة ، ك " ضارب " .
الرّابع : أن تكون مجهولة ، ك " عاج " .
الخامس : أن تكون مبدلة من همزة ، نحو " آدم " .
وقد ذكر في هذا البيت : الزّائدة والمجهولة ، ولم يذكر المبدلة ( من ) " 1 " همزة ، وسيأتي في باب الإبدال .
ثمّ قال :
وكمّل المنقوص في التّصغير ما * لم يحو غير التّاء ثالثا كما
يعني : أنّ المنقوص إذا صغّر ردّ ما " 2 " حذف منه .
والمراد بالمنقوص هنا : ما حذف منه حرف ، لا المنقوص القياسيّ ، وهو ما آخره ياء تقدّر فيه الضّمّة والكسرة .
فشمل قوله : " المنقوص " ما حذفت فاؤه ك " عدة " " 3 " ، أو عينه ، ك " ثبة " " 4 " ، أو لامه ، ك " سنة ، ويد " .
وشمل ما ليس فيه تاء ، ك " يد " ، وما فيه التّاء ، ك " سنة " .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 145 .
( 2 ) في الأصل : مما . انظر شرح المكودي : 2 / 145 .
( 3 ) في الأصل : ك " شية " . انظر شرح المكودي : 2 / 145 ، حيث أنه قال بعد : " فتقول فيها :
" وعيدة " برد الفاء " .
( 4 ) ثبة : من ثاب يثوب ، وأصله : " ثوب " حذفت عينه التي هي الواو ، وعوض منها هاء التأنيث ، وإلى ذلك ذهب الزجاج ، وذهب غيره إلى أنها محذوفة اللام من " ثبيت " إذا جمعت ، قال المرادي : وهو الأولى . وهذا الخلاف في " ثبة " التي بمعنى : مجتمع الماء من وسط الحوض ، أما " الثبة " التي هي الجماعة من الناس ، فهي محذوفة اللام ، وأصله : " ثبو " ، قال المرادي : لا أعرف في ذلك خلافا .
انظر شرح المرادي : 5 / 109 ، اللسان : 1 / 518 ( ثوب ) ، حاشية ابن حمدون : 2 / 145 .