يعني : أنّ ما شابه " كريما ، وبخيلا " يجمع على " فعلاء " ، ويحتمل ذلك وجهين :
أحدهما : ما شابههما من " 1 " نحو " ظريف وشريف " " 2 " في الّلفظ والمعنى ، تعميما للحكم في جميع ذلك .
والآخر : أن يكون المراد ما " 3 " شابههما في المعنى ، وإن لم يشابههما في الّلفظ ، فيشمل نحو " صالح وصلحاء ، وعاقل وعقلاء " لشبههما ل " كريم " في الدّلالة على صفة المدح " 4 " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وناب عنه أفعلاء في المعل / * لاما ومضعف وغير ذاك قل " 5 "
من أمثلة ( جمع ) " 6 " الكثرة " أفعلاء " ، وينوب عن " فعلاء " في المعتلّ الّلام ، والمضاعف ، ( من " فعيل " المذكور ، فالمعتلّ نحو " وليّ وأولياء ، وغنيّ وأغنياء " ، والمضاعف ) " 7 " ، نحو " شديد وأشدّاء ، وخليل وأخلاء " .
هامش
( 1 ) في الأصل : في .
( 2 ) هذا ما شابه كريما ، أما ما شابه بخيلا ، فنحو " خبيث ولئيم " . انظر شرح الأشموني : 4 / 139 .
( 3 ) في الأصل : بما . انظر المكودي بحاشية الملوي : 204 .
( 4 ) قال الأشموني في شرحه ( 4 / 139 ) : قوله : " كذا لما ضاهاهما " أي : شابههما يشمل ثلاثة أمور :
- المشابهة في اللفظ والمعنى ، نحو " ظريف وشريف ، وخبيث ولئيم " .
- والمشابهة في اللفظ دون المعنى ، نحو " قتيل وجريح " وهذا غير صحيح لما عرفت .
- والمشابهة في المعنى دون اللفظ ، نحو " صالح وشجاع ، وفاسق وخفاف " بمعنى :
خفيف ، من كل وصف دل على سجية مدح أو ذم ، وهذا صحيح أيضا ، وعليه حمل الشارح معنى كلام الناظم ، لكنه يوهم أن كل وصف يدل على سجية مدح أو ذم يجمع على " فعلاء " ، وأن ذلك مطرد فيه ، وليس كذلك فيهما . أما الأول فواضح البطلان ، وأما الثاني فإن المصنف ذكر في التسهيل أنه يقاس منه إلا ما كان فاعل أو فعال - كما مثلت - ، وذكر فيه وفي شرح الكافية أن نحو " جبان وسمح وخلم - وهو الصديق - " مما ندر جمعه على فعلاء ، وكذلك قولهم في جمع " رسول " : " رسلاء " وفي جمع " ودود " : " ودداء " فكل هذا مقصور على السماع " . انتهى . وانظر شرح ابن الناظم : 778 - 779 ، التسهيل : 275 ، شرح الكافية لابن مالك : 4 / 1861 ، شرح المرادي : 5 / 63 ، شرح ابن عقيل : 2 / 159 ، كاشف الخصاصة : 362 .
( 5 ) في الأصل : قد . انظر الألفية : 176 .
( 6 - 7 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 136 .