تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
عَشَرَ شَهْراً
[ التوبة : 36 ] . فأمّا قوله :
وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً
[ الأعراف : 160 ] ، فالوجه أنّ المميّز محذوف ، تقديره : فرقة ، و " أسباطا " بدل من " اثنتي عشرة " ، إذ لو كان تمييزا " 1 " ، لقيل : " اثني عشر " ، لأنّ واحده : سبط وهو مذكّر . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وإن أضيف عدد مركّب * يبق " 2 " البنا وعجز قد يعرب
تختصّ الأعداد المركّبة بغير إضافة بجواز " 3 " إضافتها إلى مستحقّ المعدود . ثمّ فيها لغتان : - أشهرها بقاء البناء ، نحو : " مررت بأحد عشر زيد " ، وجعل أكثر البصريّين هذا واجبا " 4 " / . - والّلغة الثانية حكاها سيبويه ، وهي " 5 " إعراب العجز بما يقتضيه العامل ، مع بقاء فتح الصّدر " 6 " ، كما يفعل ذلك ب " بعلبكّ " ، فتقول : " هؤلاء أحد عشر زيد ، ورأيت أحد عشر زيد ، ومررت بأحد عشر زيد " ، تجرّه بالكسرة لفقد العلميّة المقتضية مع التّركيب منع الصّرف . قال سيبويه : " وهي لغة رديئة " " 7 " .
هامش
( 1 ) في الأصل : تميزا . ( 2 ) في الأصل : يبقى : انظر الألفية : 159 . ( 3 ) في الأصل : يجوز . ( 4 ) ونسب في الهمع للجمهور . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 275 ، الهمع : 5 / 310 ، شرح ابن عقيل : 2 / 138 ، شرح الأشموني : 4 / 71 ، شرح المرادي : 4 / 316 ، شرح دحلان : 163 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1681 . ( 5 ) في الأصل : وهو . ( 6 ) واستحسنه الأخفش واختاره ابن عصفور وزعم أنه الأفصح . انظر الكتاب : 2 / 51 ، التصريح على التوضيح : 2 / 275 ، المقرب : 1 / 309 ، شرح الأشموني : 4 / 71 ، شرح المرادي : 4 / 316 ، الهمع : 5 / 130 ، ارتشاف الضرب : 1 / 369 ، شرح دحلان : 163 ، البهجة المرضية : 163 ، شرح الكافية لابن مالك : 1681 ، التسهيل : 118 . ( 7 ) قال المرادي : " قلت " : قال بعضهم : وهي لغة ضعيفة عند سيبويه ، وإذا ثبت كونها لغة لم يمتنع القياس عليها ، وإن كانت ضعيفة . انتهى . وقد تقدم أن الأخفش استحسنها ، واختارها ابن عصفور وزعم أنها الفصحى . -