تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الحال الثّاني : أن تستعمله " 1 " مع / عدد دون أصله الّذي يبنى منه ، مقصودا به جعل الأقلّ من العدد المستعمل منه مثل الأكثر ، وهو العدد الّذي هو أصله ، نحو : " رابع ثلاثة " ، أي : جاعلهم بنفسه أربعة ، فيكون حكمه حكم " جاعل " ونحوه من اسم الفاعل الّذي يجوز أن ينصب ما بعده ، وأن ينجرّ بالإضافة ، ويحتملهما قوله تعالى :
سادِسُهُمْ
" 2 "
كَلْبُهُمْ
[ الكهف : 22 ] . ولا يتأتّى هذا الاستعمال في " ثان " فلا يقال : " ثاني واحد " بإضافة ، ولا بنصب " 3 " . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وإن أردت مثل ثاني اثنين * مركّبا فجىء بتركيبين
يعني : أنّك إذا أردت بالمركّب من " أحد عشر " إلى " تسعة عشر " ما أردت ب " ثاني اثنين " من الإضافة على معنى " بعض " - فجىء بتركيبين ، فنقول : " هذا ثاني عشر اثني عشر " ، و " ثانية عشرة اثنتي عشرة " إلى : " ( تاسع عشر ) " 4 " تسعة عشر " ، و " تاسعة " 5 " عشرة تسع عشرة " ، بأربعة أسماء كلّها مبنيّة " 6 " . وفهم البناء فيها من قوله : " بتركيبين " ، فإنّ التّركيب يقتضي البناء ، والمركّب الأوّل مضاف إلى المركّب الثّاني إضافة ثاني اثنين ، هذا هو الأصل ، ويجوز فيه وجهان آخران - وسيأتيان - . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
أو فاعلا بحالتيه أضف * إلى مركّب بما تنوي يفي
هامش
- وانظر شرح المرادي : 4 / 319 ، شرح الأشموني : 4 / 74 ، التصريح على التوضيح : 2 / 276 ، الهمع : 5 / 316 . ( 1 ) في الأصل : تستعمل . راجع التصريح : 2 / 276 . ( 2 ) في الأصل : وسادسهم . ( 3 ) فلا يقال : " ثان واحدا " بالنصب ، نص على الأول سيبويه . وقال الكسائي بعض العرب يقول : " ثاني واحد " ، وحكى الجوهري " ثان واحدا " بالنصب . انظر الكتاب : 2 / 172 ، التصريح على التوضيح : 2 / 277 ، شرح المرادي : 4 / 320 ، شرح ابن عصفور : 2 / 40 ، شرح الأشموني : 4 / 75 ، ارتشاف الضرب : 1 / 372 ، الهمع : 5 / 317 . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 113 . ( 5 ) في الأصل : تاسع . انظر شرح المكودي : 2 / 113 . ( 6 ) وذهب الكوفيون إلى أنه لا يجوز أن يضاف العدد المركب إلى مثله ، فلا يجوز أن يقال مثلا : " ثالث عشر ثلاثة عشر " . انظر الإنصاف ( مسألة : 44 ) : 1 / 322 .