تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وإن ترد بعض الّذي منه بني * تضف إليه مثل بعض بيّن وإن ترد جعل الأقلّ مثل ما * فوق فحكم جاعل له احكما
لهذا العدد المحوّل إلى بناء " فاعل " في الاستعمال مع غيره خمسة أحوال " 1 " : أحدها : أن تستعمله مع أصله " 2 " الذي يبنى منه للدلالة على أنّ الموصوف به بعض تلك العدّة " 3 " المعيّنة لا غير ، فتضيف الأول إلى الثّاني ، فتقول : " خامس خمسة ورابع أربعة " ، كما تقول : " بعض أربعة ، وبعض خمسة " ، قال اللّه تعالى :
ثانِيَ اثْنَيْنِ
[ التوبة : 40 ] ،
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ
[ المائدة : 73 ] ، ولا يتأتّى هذا الاستعمال في " الواحد " ، لفقد البعضيّة . وهذه الإضافة واجبة عند الجمهور ، ولم يثبت على ما أجازه الكسائيّ والأخفش " 4 " لنصب الثّاني - شاهد . وخصّ المصنّف في غير هذا الموضع النّصب ب " ثان " ، دون بقيّة أخواته " 5 " .
هامش
- 4 / 482 ، المقتضب : 4 / 322 ، المقرب : 1 / 247 ، شواهد ابن النحاس : 191 ، الأصول : 1 / 151 ، شرح الألفية للشاطبي : ( رسالة دكتوراه ) : 1 / 391 ، التحفة المكية ( رسالة ماجستير ) : 241 ، ارتشاف الضرب : 628 . ( 1 ) ذكر المؤلف هنا حالين منها ، والثالث : استعماله مفردا ، وقد تقدم الكلام عليه آنفا قوله :وصغ من اثنين فما فوق إلى * . . . إلخوالرابع : استعماله مركبا ، وسيأتي عند قوله :وإن أردت مثل ثاني اثنين * مركّبا فجئ بتركيبينوالخامس : استعماله مع العشرين وأخواتها ، وسيأتي عند قوله :. . . * . . . وقبل عشرين أذكراراجع التصريح على التوضيح : 2 / 276 - 279 . ( 2 ) في الأصل : صلة . راجع التصريح : 2 / 276 . ( 3 ) في الأصل : العدد . راجع التصريح : 2 / 276 . ( 4 ) وقطرب وثعلب أيضا أجازوا إضافة الأول إلى الثاني ، ونصبه إياه ، كما جاز في " ضارب زيد " ، فيقولون : " ثاني اثنين ، وثالث ثلاثة " . انظر شرح الأشموني : 4 / 74 ، التصريح على التوضيح : 2 / 276 ، شرح المرادي : 4 / 319 ، الهمع : 5 / 315 ، التسهيل : 121 ، قطر الندى : 443 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1684 ، ارتشاف الضرب : 2 / 367 . ( 5 ) قال ابن مالك في التسهيل ( 121 ) : " يصاغ موازن فاعل من اثنين إلى عشرة بمعنى بعض أصله ، فيفرد أو يضاف إلى أصله ، وينصبه إن كان اثنين لا مطلقا ، خلافا للأخفش " . انتهى . -