تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
بينهما / مع العقد - وهو العشرة والتّسعون وما بينهما - ، إلا أنّك في العشرين ، وما فوقها تركّبه بالعطف - كما يأتي - ، ومع العشرة تركّبه بدون عطف . ومراد النّاظم أنّك إذا ركّبت الواحد مع العشرة أبدلت لفظه في التّذكير ب " أحد " ، وفي التّأنيث ب " إحدى " معتبرا في تذكير كلّ من المركّبين وتأنيثه حال المعدود ، فتقول : " أحد عشر رجلا ، وإحدى عشرة امرأة " ، بفتح الشّين مع التّجرّد من التّاء عند الكلّ ، وسكونها مع التّاء عند الحجازيّين " 1 " ، وكسرها عند التّميميّين ، وبعضهم " 2 " يفتحها أيضا " 3 " . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
ومع غير أحد وإحدى * ما معهما فعلت فافعل قصدا
حكم العشرة مع غير " أحد ، وإحدى " من النّيف المركّب معها ، أو المضاف " 4 " إليها - حكمها معهما " 5 " . فيؤتى " 6 " بها على الأصل من التّجرّد إن كان المعدود مذكّرا " 7 " ، والاتّصال بالتّاء إن كان مؤنّثا ، فتقول : " ثلاثة عشر رجلا ، وثلاث عشرة نسوة " وكذا سائرها ، وفي شينها مع التّاء ما سبق من الّلغات الثّلاث . ثمّ قال :
ولثلاثة وتسعة وما * بينهما إن ركّبا ما قدّما
الثّلاثة والتّسعة وما بينهما ، إذا ركّبا مع العشرة - كان حكمها : أن تحذف التّاء منها إن كان المعدود مؤنّثا ، وتّتصل بها إن كان / مذكّرا ، فلذلك
هامش
( 1 ) في الأصل : الحجازين . راجع التصريح : 2 / 274 . ( 2 ) قال الأزهري : وهم الأقلون من بني تميم . وقال أبو حيان : بعض العرب . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 274 ، ارتشاف الضرب : 1 / 365 . ( 3 ) إبقاء لها على أصلها من الفتح ، وبذلك قرأ يزيد بن القعقاع : فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا . قال ابن مالك : وبينت ترجيح السكون بقولي :واللّغة الأولى هي المشتهرهوقال الأشموني : ألا أن الأفصح التسكين ، وهي لغة الحجاز . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 274 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1670 ، شرح الأشموني : 4 / 67 ، التسهيل : 117 ، شرح ابن عصفور : 2 / 32 ، شرح الرضي : 2 / 151 ، ارتشاف الضرب : 1 / 365 . ( 4 ) في الأصل : والمضاف . ( 5 ) في الأصل : معها . أي : مع " أحد " و " إحدى " . ( 6 ) في الأصل : فيأتي . ( 7 ) في الأصل : مذكر .
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك — صفحة 268 | محمد بن طولون الصالحي / عبد الحميد جاسم محمد الفياض الكبيسي