فإن كان المعدود صفة حذف / موصوفها فالمراعى في التّذكير والتّأنيث - حكم الموصوف المحذوف ، فتقول : " عندي ثلاث حوائض " ، لأنّ الموصوف المحذوف : " نسوة " ، و " عندي ثلاثة " 1 " همزات " " 2 " ، إذا جعلته وصفا لرجال ، وعلى ذلك جاء قوله تعالى :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
[ الأنعام :
160 ] ، لأنّ المراد : عشر حسنات ، ولولا ذلك لدخلت التّاء في العشرة ، لأنّ " المثل " مذكّر .
ومميّز هذا العدد مجرور مطلقا ، ثمّ أكثر ما يكون جمعا مكسّرا بلفظ القلّة ، نحو :
أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ
[ البقرة : 226 ] ، و
سَبْعَةُ أَبْحُرٍ
[ لقمان : 27 ] ، و
ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ
[ الحاقة : 7 ] .
وقد يأتي جمع تصحيح ، لكن أكثر ما يكون ذلك فيما أهمل تكسيره ، ك
سَبْعَ سَماواتٍ
[ البقرة : 29 ] . أو جاور ما أهمل تكسيره ، ك " سبع سنبلات " ، لمجاورته ل
سَبْعَ بَقَراتٍ
[ يوسف : 43 ] ، أو أشبه المكسّر لعدم سلامة لفظ الواحد فيه ، إمّا لنقص " 3 " ، نحو :
سَبْعَ سِنِينَ
[ يوسف : 47 ] ، أو لتغيّر حركة ، ك " سبع أرضين " .
ويأتي جمع " 4 " كثرة : إمّا لأنّ جمع القلّة فيه مهمل ك " ثلاثة دراهم " ، و " خمسة رجال " ، وإمّا لقلّته " 5 " ، ك " ثلاثة شسوع " 6 " " لندور " أشساع " " 7 " ، وإمّا لضعفه " 8 " قياسا ، كقوله تعالى :
ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
[ البقرة : 228 ] ، فإنّ جمع " فعل " صحيح العين على " أفعال " شاذّ قياسا .
ويأتي مفردا ، نحو :
ثَلاثَ مِائَةٍ
[ الكهف : 25 ] ، واسم جنس ، ك " شجر " ،
هامش
( 1 ) في الأصل : ثلاث . راجع التصريح : 2 / 271 .
( 2 ) يقال : رجل همزة وامرأة أيضا ، والهمزة : الذي يخلف الناس من ورائهم ويأكل لحومهم ، وهو مثل الغبية ويكون ذلك بالشدق والعين والرأس . انظر اللسان : 6 / 4698 ( همز ) .
( 3 ) في الأصل : النقص .
( 4 ) في الأصل : جميع .
( 5 ) في الأصل : القلة .
( 6 ) في الأصل : شسو . راجع التصريح : 2 / 272 ، شسوع جمع " شسع " وهو أحد سيور النعل ، وهو الذي يدخل بين الأصبعين ، ويدخل طرفه في الثقب في صدر النعل المشدود في الزمام . انظر اللسان : 4 / 2257 ( شسع ) .
( 7 ) في الأصل : أشجاع . راجع التصريح : 2 / 272 .
( 8 ) في الأصل : الضعفة .