ومن الحروف الدّالة على التّحضيض " هلا " ، و " ألا " مشدّدة ، ومخفّفة .
وتختصّ أدوات التّحضيض بالأفعال ، ولا يليها إلا الماضي ، نحو :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ
[ التوبة : 122 ] ، أو المضارع نحو :
لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ
[ الحجر : 7 ] .
وقد يفصل بينهما وبين الفعل بجملة اعتراضيّة / نحو :
فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ، تَرْجِعُونَها
" 1 " [ الواقعة : 86 ، 87 ] .
وقد يليها اسم متعلّق بفعل مضمر قبله ، نحو :
" 279 " - أتيت بعبد " 2 " اللّه في القيد موثقا * فهلّا سعيدا ذا الخيانة " 3 " والغدر
تقديره : أسرت ، أو بفعل مؤخّر عنه ، نحو :
وَلَوْ لا
" 4 "
إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ
[ النور : 16 ] .
فإن وقع بعدها الجملة الاسميّة ، نحو :
" 280 " - . . . * فهلّا نفس ليلى شفيعها
قدّر بعدها " كان " رافعة لضمير الشّأن ، والجملة خبرها .
هامش
( 1 ) في الأصل : ترجوانها .
( 279 ) - من الطويل ، ولم أعثر على قائله . ويروى : " في القد " بدل " في القيد " ، وهو سير يقد من جلد غير مدبوغ ، والقدة أخص منه ، والجمع : أقدة . والشاهد في قوله : " سعيدا " حيث جاء منصوبا بعد حرف التحضيض بتقدير العامل ، إذ التقدير : فهلا أسرت سعيدا ، وذلك لأن حروف التحضيض لا تدخل إلا على الفعل .
انظر شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1653 ، شرح الأشموني : 4 / 51 ، الشواهد الكبرى :
4 / 475 ، أمالي ابن الشجري : 1 / 353 ، شرح ابن الناظم : 718 .
( 2 ) في الأصل : تعبد . راجع المصادر المتقدمة .
( 3 ) في الأصل : والخيانة . راجع المصادر المتقدمة .
( 4 ) في الأصل : الواو . ساقط .
( 280 ) - من الطويل ، اختلف في قائله ، فنسبه العيني لقيس بن الملوح العامري ( صاحب ليلى ) ، وهو أول بيتين في ديوانه ( 195 ) ، وقيل : هو للصمة بن عبد اللّه القشيري ، وقيل : لإبراهيم ابن الصولي ، وهو في ديوان ابن الدمينة ( 206 ) أيضا وتمامه :ونبّئت ليلى أرسلت بشفاعة * إليّ فهلا نفس ليلى شفيعهانبئت : أخبرت . ويروى : " يقولون " بدل " ونبئت " . والشاهد فيه على حذف الفعل بعد " هلا " التي للتحضيض ، لأنها لا تدخل على الجملة الاسمية ، والتقدير : فهلا كان الشأن نفس ليلى شفيعها ، وجملة " نفس ليلى شفيعها " خبر كان المحذوفة . وخرجه بعضهم على جعل ما بعدها فاعلا بفعل مقدر تقديره : فهلا شفعت نفس ليلى ، و " شفيعها " خبر مبتدأ محذوف أي : هي شفيعها ، قال المرادي : وفيه تكلف . -